leo_18
05-20-2002, 08:13 PM
اذا كان الثلاثي الهولندي ماركو فان باستن وفرانك رايكارد ورود خوليت وراء نجاح فريق ميلان الايطالي في اواخر الثمانينات ومطلع التسعينات فان مهمة قائد الفريق انذاك فرانكو باريزي لم تكن اقل شأنا منهم.
وشكل باريزي في تلك الحقبة ركيزة اساسية في خط الدفاع الذي لم يمن باكثر من 20 هدفا في 34 مباراة في اربعة مواسم على التوالي. ومركز الليبيرو الذي كان يلعب فيه باريزي كان ولايزال الاساس لكل مدرب في عالم كرة القدم الحديثة لبناء فريق من حوله.
ولا يخفى على احد ان القيصر الالماني فرانتس بكبناور هو الذي استحدث هذا المركز عام 1966، لكنه لم يكن على الموضة بعد اعتزاله لقلة اللاعبين المؤهلين لملئه. وقد اثبت باريزي خلال مسيرته انه خير خليفة لبكنباور في هذا المركز.
اللاعب المخلص
ويحتل باريزي مكانة خاصة لدى جمهور ميلان الذي يصفه باللاعب المخلص لانه لم يتنكر للفريق خصوصا عندما سقط إلى مصاف الدرجة الثانية عام 1980 بسبب فضيحة رشوة، كما انه أصيب بمرض خطير كاد يودي بحياته لكنه تخطى هذه العقبة بعدما ظن البعض انه مصاب بالسرطان وتبين أخيرا معاناته من فيروس.
الأسد الخجول
وكان باريزي خجولا خارج الملعب، لكنه داخله كالاسد الكاسر يلاحق طريدته التي غالبا ما تكون اخطر مهاجم في الفريق المنافس.
ولد فرانكو باريزي في 8 ايارممايو عام 1960 في ميدنة ترافغلياتو في الشمال الايطالي، وكان يصغر اخاه جيوزيبي الذي لعب ايضا في صفوف انتر ميلان بعامين.
وككل ارتابه مارس باريزي اللعب اولا في الشوارع ثم مع فريق مدرسته فاخذه المدرب على عاتقه وكان يدعى غيدو سيتمبريني على عاتقه مع اخيه جيوزيبي لعرضهما على فريق انتر ميلان، فابدى مسؤلو النادي موافقتهم على التعاقد مع جيوزيبي وليس مع فرانكو لانه على حد قولهم ما زال طري العود ولن ينضج بدنيا بعد.
لكن المدرب الذي يعرف تماما الخامات التي كان يتحلى بها فرانكو لم ييأس واعاد الكرة هذه المرة مع فريق المدينة الاخر ميلان ووفق في مسعاه وذلك عام 1974.
وامضى باريزي ثلاث سنوات مع الفريق الثاني لميلان قبل ان يدفع به مدرب الفريق الاول السويدي الشهير نيلز ليدهولم في مباراة من الدرجة الاولى ضد فيرونا وكانت في 23 نيسان/ابريل عام 1978.
وفي ذلك الموسم لم تتعد مشاركة باريزي مع فريقه عدد اصابع اليد، وانتظر حتى الموسم التالي له بين الكبار لصيبح اساسيا في الفريق الذي شهد تألق فتى ايطاليا الذهبي جاني ريفيرا ويتوج بطلا مع فريقه للمرة الاولى منذ 11 عاما. لكن ميلان لم ينعم كثيرا بالمجد، ففي العام الذي كان فيه يدافع عن لقبه اتهم رئيس النادي انذاك البلجيكي اريك غيريتس بتهمة تدبير نتيجة مباراة ميلان مع لاتسيو ليضمن الاول مقعدا له في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي للموسم الذي يليه، فانزل الاتحاد الايطالي عقوبة صارمة بحق الرئيس ومنعه من رئاسة النادي مدى الحياة، كما اوقف غيريتس ثلاث سنوات عن اللعب واسقط الفريق الى الدرجة الثانية.
الوفاء دوما
وعلى الرغم من المحنة التي عاناها باريزي فضل البقاء وفيا لناديه ولم يدر ظهره له. واستطاع ان يتغلب على الصعاب ويعود بالفريق الى الدرجة الاولى في السنة نفسها.
ولم يحالف الحظ باريزي مع منتخب ايطاليا، اذ كان يشغل مركز الليبيرو اللاعب الكبير غايتانو شيريا منذ العام 1977 وعلى رغم كونه ضمن التشكيلة الاساسية لمونديال 1982 التي احرزت اللقب فانه لم يلعب اي مباراة. واصر انزو بيرزوت مدرب ايطاليا الشهير على تفضيل شيريا على باريزي اساسيا في مونديال مكسيكو عام 1986، ما حرمه بالتالي من خوض العديد من المباريات الدولية خلال هذه الفترة، ولو تسنى له خوضها لتخطى بما لا يقبل الشك حاجز المئة مباراة دولية.
بعد فشل المنتخب في مكسيكو عين المدرب ازيليو فيتشيني بدلا من بيرزوت، وكان سبق لباريزي ان تدرب على يده عندما كان في منتخب الناشئينن وساعد باريزي في تلك الحقبة اعتزال شيريا ففتح الباب امامه ليثبت مقدرته. وكان اختباره الدولي الاول في نهائيات كأس الامم الاوروبية التي اقيمت في ايطاليا عام 1988 وبلغ فيها المنتخب الازرق الدور نصف النهائي، لكن النتيجة اعتبرت جيدة كون معظم لاعبي المنتخب لم يكن تخطى الخامسة والعشرين من عمره.
سجل حافل
ولعل الفترة التي تلت هذه الدورة عوضت لباريزي ما فاته مع المنتخب، فسطر مع فريقه سجلا حافلا بدءا بالفوز بالدوري وكذلك بدوري ابطال اوروبا، ولم يكتف بهذا القدر بل فاز ببطولة العالم للاندية (انتركونتيننتال)، كما نال الكرة الفضية كافضل ثاني لاعب في اوروبا.
وقاد باريزي منتخب بلاده في مونديال 1994 لكنه اصيب في المباراة الثانية قبل ان يعود في النهائي لمواجهة البرازيل. وبذل باريزي جهودا كبيرة لمنع مهاجمي البرازيل من التسجيل، ليحتكم المنتخبان الى ركلات الترجيح، لكنه فشل في احداها ثم حذا حذوه روبرتو باجيو ليطير اللقب الى البرازيل.
باريزي في سطور
تاريخ ومحل الولادة: 8 ايار/مايو عام 1960 في ترافغلياتو
نواديه:ميلان: من 1978 الى 1996 خاض معه 520 مباراة وسجل 25 هدفا.
مبارياته الدولية: 78 وسجل هدفين. بطل اوروبا اعوام 1989 و1990 و1994
بطل العالم للاندية: 1989 و1990
وشكل باريزي في تلك الحقبة ركيزة اساسية في خط الدفاع الذي لم يمن باكثر من 20 هدفا في 34 مباراة في اربعة مواسم على التوالي. ومركز الليبيرو الذي كان يلعب فيه باريزي كان ولايزال الاساس لكل مدرب في عالم كرة القدم الحديثة لبناء فريق من حوله.
ولا يخفى على احد ان القيصر الالماني فرانتس بكبناور هو الذي استحدث هذا المركز عام 1966، لكنه لم يكن على الموضة بعد اعتزاله لقلة اللاعبين المؤهلين لملئه. وقد اثبت باريزي خلال مسيرته انه خير خليفة لبكنباور في هذا المركز.
اللاعب المخلص
ويحتل باريزي مكانة خاصة لدى جمهور ميلان الذي يصفه باللاعب المخلص لانه لم يتنكر للفريق خصوصا عندما سقط إلى مصاف الدرجة الثانية عام 1980 بسبب فضيحة رشوة، كما انه أصيب بمرض خطير كاد يودي بحياته لكنه تخطى هذه العقبة بعدما ظن البعض انه مصاب بالسرطان وتبين أخيرا معاناته من فيروس.
الأسد الخجول
وكان باريزي خجولا خارج الملعب، لكنه داخله كالاسد الكاسر يلاحق طريدته التي غالبا ما تكون اخطر مهاجم في الفريق المنافس.
ولد فرانكو باريزي في 8 ايارممايو عام 1960 في ميدنة ترافغلياتو في الشمال الايطالي، وكان يصغر اخاه جيوزيبي الذي لعب ايضا في صفوف انتر ميلان بعامين.
وككل ارتابه مارس باريزي اللعب اولا في الشوارع ثم مع فريق مدرسته فاخذه المدرب على عاتقه وكان يدعى غيدو سيتمبريني على عاتقه مع اخيه جيوزيبي لعرضهما على فريق انتر ميلان، فابدى مسؤلو النادي موافقتهم على التعاقد مع جيوزيبي وليس مع فرانكو لانه على حد قولهم ما زال طري العود ولن ينضج بدنيا بعد.
لكن المدرب الذي يعرف تماما الخامات التي كان يتحلى بها فرانكو لم ييأس واعاد الكرة هذه المرة مع فريق المدينة الاخر ميلان ووفق في مسعاه وذلك عام 1974.
وامضى باريزي ثلاث سنوات مع الفريق الثاني لميلان قبل ان يدفع به مدرب الفريق الاول السويدي الشهير نيلز ليدهولم في مباراة من الدرجة الاولى ضد فيرونا وكانت في 23 نيسان/ابريل عام 1978.
وفي ذلك الموسم لم تتعد مشاركة باريزي مع فريقه عدد اصابع اليد، وانتظر حتى الموسم التالي له بين الكبار لصيبح اساسيا في الفريق الذي شهد تألق فتى ايطاليا الذهبي جاني ريفيرا ويتوج بطلا مع فريقه للمرة الاولى منذ 11 عاما. لكن ميلان لم ينعم كثيرا بالمجد، ففي العام الذي كان فيه يدافع عن لقبه اتهم رئيس النادي انذاك البلجيكي اريك غيريتس بتهمة تدبير نتيجة مباراة ميلان مع لاتسيو ليضمن الاول مقعدا له في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي للموسم الذي يليه، فانزل الاتحاد الايطالي عقوبة صارمة بحق الرئيس ومنعه من رئاسة النادي مدى الحياة، كما اوقف غيريتس ثلاث سنوات عن اللعب واسقط الفريق الى الدرجة الثانية.
الوفاء دوما
وعلى الرغم من المحنة التي عاناها باريزي فضل البقاء وفيا لناديه ولم يدر ظهره له. واستطاع ان يتغلب على الصعاب ويعود بالفريق الى الدرجة الاولى في السنة نفسها.
ولم يحالف الحظ باريزي مع منتخب ايطاليا، اذ كان يشغل مركز الليبيرو اللاعب الكبير غايتانو شيريا منذ العام 1977 وعلى رغم كونه ضمن التشكيلة الاساسية لمونديال 1982 التي احرزت اللقب فانه لم يلعب اي مباراة. واصر انزو بيرزوت مدرب ايطاليا الشهير على تفضيل شيريا على باريزي اساسيا في مونديال مكسيكو عام 1986، ما حرمه بالتالي من خوض العديد من المباريات الدولية خلال هذه الفترة، ولو تسنى له خوضها لتخطى بما لا يقبل الشك حاجز المئة مباراة دولية.
بعد فشل المنتخب في مكسيكو عين المدرب ازيليو فيتشيني بدلا من بيرزوت، وكان سبق لباريزي ان تدرب على يده عندما كان في منتخب الناشئينن وساعد باريزي في تلك الحقبة اعتزال شيريا ففتح الباب امامه ليثبت مقدرته. وكان اختباره الدولي الاول في نهائيات كأس الامم الاوروبية التي اقيمت في ايطاليا عام 1988 وبلغ فيها المنتخب الازرق الدور نصف النهائي، لكن النتيجة اعتبرت جيدة كون معظم لاعبي المنتخب لم يكن تخطى الخامسة والعشرين من عمره.
سجل حافل
ولعل الفترة التي تلت هذه الدورة عوضت لباريزي ما فاته مع المنتخب، فسطر مع فريقه سجلا حافلا بدءا بالفوز بالدوري وكذلك بدوري ابطال اوروبا، ولم يكتف بهذا القدر بل فاز ببطولة العالم للاندية (انتركونتيننتال)، كما نال الكرة الفضية كافضل ثاني لاعب في اوروبا.
وقاد باريزي منتخب بلاده في مونديال 1994 لكنه اصيب في المباراة الثانية قبل ان يعود في النهائي لمواجهة البرازيل. وبذل باريزي جهودا كبيرة لمنع مهاجمي البرازيل من التسجيل، ليحتكم المنتخبان الى ركلات الترجيح، لكنه فشل في احداها ثم حذا حذوه روبرتو باجيو ليطير اللقب الى البرازيل.
باريزي في سطور
تاريخ ومحل الولادة: 8 ايار/مايو عام 1960 في ترافغلياتو
نواديه:ميلان: من 1978 الى 1996 خاض معه 520 مباراة وسجل 25 هدفا.
مبارياته الدولية: 78 وسجل هدفين. بطل اوروبا اعوام 1989 و1990 و1994
بطل العالم للاندية: 1989 و1990

