donia
07-16-2005, 11:39 PM
حبيت انى اكتب موضوع على الميلان فى الموسم الماضى لكن موضوعى مختلف عن كل المواضيع الاخرى لانه يتكلم عن ابرز الاحداث اللى عاشها فريق الميلان طول الموسم..وارجو انه يعجبكم.
*************
بعد نهاية الموسم الماضي لم يكن ميلان مجرد فريق.. هذا ما اعتقده الجميع وآمنوا به، لقد كان شيئا خارقا .. إكسيرا سحريا امتزجت فيه مهارة كافو بأناقة نيستا.. أسطورية مالدينى..هدوء وثقة بيرلو بقوة قتوزو.. سحر كاكا وثورة هجوم شفشنكو.. كل هذا مع دكة احتياط ذهبية رائعة استمدت بريقها من أسماء لاعبين طالما اثبتوا وجودهم فكان مجرد دخولهم إلى اى مباراة يقلب موازينها ويترك إعجابا ودهشة وسرورا وهدفا يهز الشباك... فكان حصيلة ذلك موسمين رائعين مليئين بالفوز والإنجازات والرضي التام .
باختصار... لقد أصبح ميلان بشهادة الجميع فريقا صامدا واقعيا ولد كي يفوز.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/8/9040_m400.jpg
ومع بداية موسم 2004-2005.. ذهب الكثيرون إلى القول بان مصير بقية الفرق أن تقع فريسة بين براثن الميلان الكبير، فبالإضافة إلى تشكيلة لآلئه البراقة تعاقد الفريق مع المدافع الهولندي ياب ستام والمهاجم الارجنتينى هرنان كريسبو ليشكلو إضافة حقيقية إلى صندوق العجائب الأحمر والأسود... لكن ظل الميلان في ثوب البطل هو الذي كان ينزل إلى الملعب ليواجه منافسا متعطشا متحرقا ليدون اسمه بفخر كأول من اسقط ذلك البطل، فبين نقاط متأرجحة وأداء عادى عزف على أوتار الشرود وعدم التألق.. هذا كل ما استطاع فريق الميلان تقديمه في مبارياته الأولى بالموسم، فكان مهما أن يتدخل القائد مالدينى مطلقا صفارة الإنذار ليوقظ في نفوس نجومه رغبة الفوز وحمية التحدي من جديد .. كما كان مهما أيضا أن ينطلق الكونكورد شيفا حاملا على عاتقه مسئولية وضع الميلان في طريقه الصحيح نحو القمة..... وفى حين انفرد ليوفى بصدارة الترتيب مبكرا معلنا عن وجوده منافسا شرسا اعد نفسه جيدا ليقاتل من اجل إحراز اللقب حتى اللحظة الأخيرة تناقل الجميع نبا عودة الميلان إلى سابق عهده جميلا وقويا وعملاقا لا يشق له غبار.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/5/MilReg09.jpg
فتزامن ذلك مع التألق المتفرد للاعب الحلم.. ذاك الذي أبت قدماه إلا أن تذيق كل الشباك مذاق أهدافه الساحرة محرزا بذلك مئوية بديعة ارتبط كل هدف منها بذكرى خالدة شكلت في مجملها مسيرة نجاح استثنائية ومستمرة للنجم الاوكرانى شفشنكو، ليتوج بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب اوربى مؤكدا بأنه الأفضل ومحققا جميع أحلامه والكثير من الانتصارات بفضل الميلان... أما المنافسة الثنائية النارية بين فريق ليوفى والميلان فكانت قد بدأت تشهد تصاعدا سريعا في نبضاتها ولقد اقترن ذلك مع الانقضاض المتواصل للسيدة العجوز على الصدارة مقتلعة نقاط الفوز من معظم مبارياتها دون أن تشكل أيا منها عائقا حقيقيا في طريق رجال الجنرال فابيو كابيلو، كما أن فريق الميلان من جانبه استطاع أن يظهر قدرا كبيرا من الثبات في الحضور والقيمة حاصدا بدوره المزيد من النقاط ومضيقا الخناق بامتياز على الفريق المتصدر.
فحتى في أكثر اللحظات التي واجهت الفريق صعوبة وتوترا بابتعاد نجمه المفضل أندريه شفشنكو عددا من المباريات، كان هناك دائما مهاجم ارجنتينى مستعد للوقوف على خشبة المسرح الكبير غير مكترث بشيء إلا بتسجيل الأهداف وهمه الوحيد هو كيف يفوز.. فعندما انتقل من لازيو إلى الانتر ثم تشلسى وقبل أن يحط رحاله في صفوف ميلان اعتقد الكثيرون أن هرنان كريسبو قد انتهى ولكن ما إن انتهى الموسم حتى أكد الكثيرون بأنه كان من أفضل المهاجمين في العالم .
:wavey: :wavey: :wavey:
http://www.acmilan.ws/members/mohammad1985/crespo/crespo.jpg
ومع بداية مرحلة الإياب بدا أن المطاردة الضارية بين فريقي الطليعة قد بلغت ذروتها، فكان ليوفى يتقدم بخطوات دقيقة ومسرعة وكان الميلان كلما تأخر يزيد من سرعته لكي يطارد ركب ليوفى... وهكذا تحتم على فريق الميلان أن يثبت انه باستطاعته أن يتحدى دائما ويتقدم دائما ويكسب الرهان دائمافاراد أن يكون ذلك بشكل يليق ويتناسب مع حجمه نجومه ولاعبيه وقد مثلت مباريات الديربى فرصة ذهبية لكي يتحقق له ذلك، فرغم أن الانتر تعود أن يكون هو الضحية عقب نهاية كل ديربى في معظم الأحيان وخصوصا في مواسمه الأخيرة إلا أن تكرار ذلك السيناريو هذا الموسم شكل حالة من نوع خاص حيث صار فريق المدرب مانشينى يتفاخر مزهوا بكونه الوحيد الذي لم يتذوق طعم الهزيمة رغم انه إنجاز امتزج بالكثير من التعادلات مما افقده بعضا من معانيه و الكثير من بريقه.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/45/IntMil72.jpg
كان هذا حتى جاء موعد ديربى الإياب تلك الحرب الأزلية التي تخلع عنها اى حسابات إلا ذلك الحساب الذي يحدد هوية البطل الحقيقي لمدينة خلابة تعيش على وقع كرة القدم وفى صميمها... فبهدف وحيد قدر وزنه باقتسام الصدارة أخيرا مع فريق ليوفى حطم كاكا كبرياء الانتر ملحقا به خسارته الأولى فتحلق الجميع حول هذه الجوهرة البرازيلية الذي اثبت رغم انخفاض مستواه انه ما زال قادرا على صنع الأهداف وتسجيلها.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/50/MilIntCL16.jpg
أما فريق الانتر فقد عاد ليشرب من كاس الهزيمة على يد جاره الميلان من جديد في أجواء أوربية خرج منها فريق موراتى يجر خلفه خسارتين ثقيلتين وعقوبات صارمة جاءت ثمنا لتصرفات جماهيره الغاضبة والتي لم تستطع تصديق ما حدث.
وبالعودة إلى فريق الميلان فان أكثر ما ميزه أيضا هذا الموسم انه لم يكن بالفريق الذي يستسلم أو يرمى المنديل لاى منافس مهما كانت الظروف بل كان يجدد نفسه مع مرور كل دقيقة من زمن المباراة حتى إذا قاربت على نهايتها تجده وقد بدا في أوج قوته وعنفوانه قادرا على خطف هدف فانتصار في لحظات التجلي حتى باتت تلك الدقائق تسمى بدقائق الميلان طابعا صبغته عليها ومتوجا ملكا لها دون منازع ... وقد اثبت تفوق الميلان في الوقت بدل الضائع حقيقة مفادها انه يمتلك تشكيلة مشحونة بالصبر والثقة في النفس وفى الآخرين إلى ما لانهاية وقد عكس أيضا قدرة أولئك اللاعبين على استيعاب كافة اللحظات الصعبة والحرجة والانطلاق منها لتحقيق أفضل النتائج.
وفى كل هذا لم تكن دكة الاحتياط لتقل شانا عن التشكيلة الأساسية بل يمكن القول بأنها قد تفوقت عليها في أحيان كثيرة وهى التي ظلت متوهجة متألقة لا تتوانى عن تغذية طموح الفريق وحثه على المضي بقوة نحو ما يريد... فالجميع يتذكر كيف كان يدخل ماسيمو امبرزينى ليزرع على شفاه أنصاره ابتسامة مشرقة بفضل تمريرة حريرية أو هدف كذاك الذي منح المجد للميلان وأوصله إلى نهائي الشامبيانز، أما البرازيلي سرجينهو فكان لدخوله مفعول قوى كأنما لقدميه عصا سحرية تحرك في نفوس زملائه حافزا اضافيا للفوز وتدفعهم نحو الأمام بخطوات ثابتة راسخة مملؤة بالنصر... وهكذا الحال بالنسبة لروى كوستا وكلادزى والآخرين أسماء تشكلت منها دكة احتياط الميلان فوفرت له الأمان الذي يبحث عنه ومنحته علامة التفوق الأخرى التي انفرد بها الفريق على سواه.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/46/AtaMil37.jpg
ومع اقتراب الموسم من نهايته بدا الميلان وهو يتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوربا ويتقاسم صدارة الدوري الايطالى مع فريق ليوفى مراهنا بذلك على بطولتين عريقتين بحجمهما وقد أشاع حوله الكثير من الفرح المؤقت.
لكن الأحداث التي وقعت بعد ذلك بقيت لغزا غامضا عجز الجميع عن فك رموزه واحتاروا في أمره غير قادرين على معرفة من كان السبب الحقيقي وراء هذا الإخفاق، ولعل الشيء الوحيد الذي كان واضحا في كل هذا هو أن هناك خلل ما في محرك الميلان جعله لا يعمل بشكل جيد... فتحطم الفرح الذي بناه الفريق خلال أكثر من ستة اشهر في مباراة واحدة دون أن يترك أثر . لقد خسر الميلان في لقاء السكوديتو فسقط واسقط معه متعة وإثارة الملاحقة القوية التي كانت بينه وبين اليوفى.
http://www.acmilan.ws/members/redblack4/JuveMaldini.jpg
وفى حين قلل نجوم الفريق من خسارتهم للقب السكوديتو وبداو يتجهزون لعودة قوية يساوى ثمنها لقب الشامبيانز، جاء نهائي اسطنبول مخالفا لكل التوقعات مجسدا ملحمة تاريخية تأرجحت ما بين الواقع والخيال.. نهائي ترك خلفه فريقا ايطاليا سلب من تاجه بعدما ظن انه بات في حوزته وآخر انجليزيا توج بلقب اعتقد ران أمر إحرازه بات أشبه بالمعجزة.
وهكذا بقى السؤال الذي حير الكثيرين متجولا بين دموع في تركيا لم تجف بعد وأخرى في سان سيرو ظنوا أنها قد توقفت.
http://www.acmilan.ws/members/redblack4/ShevaFinal.jpg
فلم يكن فريق كالميلان ليستحق مثل هذه النهاية.. ولم يكن ينقصه شيء ليصعد منصات التتويج.. لقد كان الأفضل في كل الأوقات والأجدر على مدار الموسم .. كان مستعدا لمواجهة كافة الظروف والتحديات.. وكان بفضل نجومه يجد الشجاعة دائما ليقف على أقدامه من جديد...
فما الذى حدث للميلان... سؤال سيبقى تائها حتى بداية الموسم القادم.
*************
فى النهاية ارجو ان الموضوع نال اعجابكم .. وشكرا.
*************
بعد نهاية الموسم الماضي لم يكن ميلان مجرد فريق.. هذا ما اعتقده الجميع وآمنوا به، لقد كان شيئا خارقا .. إكسيرا سحريا امتزجت فيه مهارة كافو بأناقة نيستا.. أسطورية مالدينى..هدوء وثقة بيرلو بقوة قتوزو.. سحر كاكا وثورة هجوم شفشنكو.. كل هذا مع دكة احتياط ذهبية رائعة استمدت بريقها من أسماء لاعبين طالما اثبتوا وجودهم فكان مجرد دخولهم إلى اى مباراة يقلب موازينها ويترك إعجابا ودهشة وسرورا وهدفا يهز الشباك... فكان حصيلة ذلك موسمين رائعين مليئين بالفوز والإنجازات والرضي التام .
باختصار... لقد أصبح ميلان بشهادة الجميع فريقا صامدا واقعيا ولد كي يفوز.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/8/9040_m400.jpg
ومع بداية موسم 2004-2005.. ذهب الكثيرون إلى القول بان مصير بقية الفرق أن تقع فريسة بين براثن الميلان الكبير، فبالإضافة إلى تشكيلة لآلئه البراقة تعاقد الفريق مع المدافع الهولندي ياب ستام والمهاجم الارجنتينى هرنان كريسبو ليشكلو إضافة حقيقية إلى صندوق العجائب الأحمر والأسود... لكن ظل الميلان في ثوب البطل هو الذي كان ينزل إلى الملعب ليواجه منافسا متعطشا متحرقا ليدون اسمه بفخر كأول من اسقط ذلك البطل، فبين نقاط متأرجحة وأداء عادى عزف على أوتار الشرود وعدم التألق.. هذا كل ما استطاع فريق الميلان تقديمه في مبارياته الأولى بالموسم، فكان مهما أن يتدخل القائد مالدينى مطلقا صفارة الإنذار ليوقظ في نفوس نجومه رغبة الفوز وحمية التحدي من جديد .. كما كان مهما أيضا أن ينطلق الكونكورد شيفا حاملا على عاتقه مسئولية وضع الميلان في طريقه الصحيح نحو القمة..... وفى حين انفرد ليوفى بصدارة الترتيب مبكرا معلنا عن وجوده منافسا شرسا اعد نفسه جيدا ليقاتل من اجل إحراز اللقب حتى اللحظة الأخيرة تناقل الجميع نبا عودة الميلان إلى سابق عهده جميلا وقويا وعملاقا لا يشق له غبار.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/5/MilReg09.jpg
فتزامن ذلك مع التألق المتفرد للاعب الحلم.. ذاك الذي أبت قدماه إلا أن تذيق كل الشباك مذاق أهدافه الساحرة محرزا بذلك مئوية بديعة ارتبط كل هدف منها بذكرى خالدة شكلت في مجملها مسيرة نجاح استثنائية ومستمرة للنجم الاوكرانى شفشنكو، ليتوج بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب اوربى مؤكدا بأنه الأفضل ومحققا جميع أحلامه والكثير من الانتصارات بفضل الميلان... أما المنافسة الثنائية النارية بين فريق ليوفى والميلان فكانت قد بدأت تشهد تصاعدا سريعا في نبضاتها ولقد اقترن ذلك مع الانقضاض المتواصل للسيدة العجوز على الصدارة مقتلعة نقاط الفوز من معظم مبارياتها دون أن تشكل أيا منها عائقا حقيقيا في طريق رجال الجنرال فابيو كابيلو، كما أن فريق الميلان من جانبه استطاع أن يظهر قدرا كبيرا من الثبات في الحضور والقيمة حاصدا بدوره المزيد من النقاط ومضيقا الخناق بامتياز على الفريق المتصدر.
فحتى في أكثر اللحظات التي واجهت الفريق صعوبة وتوترا بابتعاد نجمه المفضل أندريه شفشنكو عددا من المباريات، كان هناك دائما مهاجم ارجنتينى مستعد للوقوف على خشبة المسرح الكبير غير مكترث بشيء إلا بتسجيل الأهداف وهمه الوحيد هو كيف يفوز.. فعندما انتقل من لازيو إلى الانتر ثم تشلسى وقبل أن يحط رحاله في صفوف ميلان اعتقد الكثيرون أن هرنان كريسبو قد انتهى ولكن ما إن انتهى الموسم حتى أكد الكثيرون بأنه كان من أفضل المهاجمين في العالم .
:wavey: :wavey: :wavey:
http://www.acmilan.ws/members/mohammad1985/crespo/crespo.jpg
ومع بداية مرحلة الإياب بدا أن المطاردة الضارية بين فريقي الطليعة قد بلغت ذروتها، فكان ليوفى يتقدم بخطوات دقيقة ومسرعة وكان الميلان كلما تأخر يزيد من سرعته لكي يطارد ركب ليوفى... وهكذا تحتم على فريق الميلان أن يثبت انه باستطاعته أن يتحدى دائما ويتقدم دائما ويكسب الرهان دائمافاراد أن يكون ذلك بشكل يليق ويتناسب مع حجمه نجومه ولاعبيه وقد مثلت مباريات الديربى فرصة ذهبية لكي يتحقق له ذلك، فرغم أن الانتر تعود أن يكون هو الضحية عقب نهاية كل ديربى في معظم الأحيان وخصوصا في مواسمه الأخيرة إلا أن تكرار ذلك السيناريو هذا الموسم شكل حالة من نوع خاص حيث صار فريق المدرب مانشينى يتفاخر مزهوا بكونه الوحيد الذي لم يتذوق طعم الهزيمة رغم انه إنجاز امتزج بالكثير من التعادلات مما افقده بعضا من معانيه و الكثير من بريقه.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/45/IntMil72.jpg
كان هذا حتى جاء موعد ديربى الإياب تلك الحرب الأزلية التي تخلع عنها اى حسابات إلا ذلك الحساب الذي يحدد هوية البطل الحقيقي لمدينة خلابة تعيش على وقع كرة القدم وفى صميمها... فبهدف وحيد قدر وزنه باقتسام الصدارة أخيرا مع فريق ليوفى حطم كاكا كبرياء الانتر ملحقا به خسارته الأولى فتحلق الجميع حول هذه الجوهرة البرازيلية الذي اثبت رغم انخفاض مستواه انه ما زال قادرا على صنع الأهداف وتسجيلها.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/50/MilIntCL16.jpg
أما فريق الانتر فقد عاد ليشرب من كاس الهزيمة على يد جاره الميلان من جديد في أجواء أوربية خرج منها فريق موراتى يجر خلفه خسارتين ثقيلتين وعقوبات صارمة جاءت ثمنا لتصرفات جماهيره الغاضبة والتي لم تستطع تصديق ما حدث.
وبالعودة إلى فريق الميلان فان أكثر ما ميزه أيضا هذا الموسم انه لم يكن بالفريق الذي يستسلم أو يرمى المنديل لاى منافس مهما كانت الظروف بل كان يجدد نفسه مع مرور كل دقيقة من زمن المباراة حتى إذا قاربت على نهايتها تجده وقد بدا في أوج قوته وعنفوانه قادرا على خطف هدف فانتصار في لحظات التجلي حتى باتت تلك الدقائق تسمى بدقائق الميلان طابعا صبغته عليها ومتوجا ملكا لها دون منازع ... وقد اثبت تفوق الميلان في الوقت بدل الضائع حقيقة مفادها انه يمتلك تشكيلة مشحونة بالصبر والثقة في النفس وفى الآخرين إلى ما لانهاية وقد عكس أيضا قدرة أولئك اللاعبين على استيعاب كافة اللحظات الصعبة والحرجة والانطلاق منها لتحقيق أفضل النتائج.
وفى كل هذا لم تكن دكة الاحتياط لتقل شانا عن التشكيلة الأساسية بل يمكن القول بأنها قد تفوقت عليها في أحيان كثيرة وهى التي ظلت متوهجة متألقة لا تتوانى عن تغذية طموح الفريق وحثه على المضي بقوة نحو ما يريد... فالجميع يتذكر كيف كان يدخل ماسيمو امبرزينى ليزرع على شفاه أنصاره ابتسامة مشرقة بفضل تمريرة حريرية أو هدف كذاك الذي منح المجد للميلان وأوصله إلى نهائي الشامبيانز، أما البرازيلي سرجينهو فكان لدخوله مفعول قوى كأنما لقدميه عصا سحرية تحرك في نفوس زملائه حافزا اضافيا للفوز وتدفعهم نحو الأمام بخطوات ثابتة راسخة مملؤة بالنصر... وهكذا الحال بالنسبة لروى كوستا وكلادزى والآخرين أسماء تشكلت منها دكة احتياط الميلان فوفرت له الأمان الذي يبحث عنه ومنحته علامة التفوق الأخرى التي انفرد بها الفريق على سواه.
http://www.acmilanclub.com/gallery/data/media/46/AtaMil37.jpg
ومع اقتراب الموسم من نهايته بدا الميلان وهو يتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوربا ويتقاسم صدارة الدوري الايطالى مع فريق ليوفى مراهنا بذلك على بطولتين عريقتين بحجمهما وقد أشاع حوله الكثير من الفرح المؤقت.
لكن الأحداث التي وقعت بعد ذلك بقيت لغزا غامضا عجز الجميع عن فك رموزه واحتاروا في أمره غير قادرين على معرفة من كان السبب الحقيقي وراء هذا الإخفاق، ولعل الشيء الوحيد الذي كان واضحا في كل هذا هو أن هناك خلل ما في محرك الميلان جعله لا يعمل بشكل جيد... فتحطم الفرح الذي بناه الفريق خلال أكثر من ستة اشهر في مباراة واحدة دون أن يترك أثر . لقد خسر الميلان في لقاء السكوديتو فسقط واسقط معه متعة وإثارة الملاحقة القوية التي كانت بينه وبين اليوفى.
http://www.acmilan.ws/members/redblack4/JuveMaldini.jpg
وفى حين قلل نجوم الفريق من خسارتهم للقب السكوديتو وبداو يتجهزون لعودة قوية يساوى ثمنها لقب الشامبيانز، جاء نهائي اسطنبول مخالفا لكل التوقعات مجسدا ملحمة تاريخية تأرجحت ما بين الواقع والخيال.. نهائي ترك خلفه فريقا ايطاليا سلب من تاجه بعدما ظن انه بات في حوزته وآخر انجليزيا توج بلقب اعتقد ران أمر إحرازه بات أشبه بالمعجزة.
وهكذا بقى السؤال الذي حير الكثيرين متجولا بين دموع في تركيا لم تجف بعد وأخرى في سان سيرو ظنوا أنها قد توقفت.
http://www.acmilan.ws/members/redblack4/ShevaFinal.jpg
فلم يكن فريق كالميلان ليستحق مثل هذه النهاية.. ولم يكن ينقصه شيء ليصعد منصات التتويج.. لقد كان الأفضل في كل الأوقات والأجدر على مدار الموسم .. كان مستعدا لمواجهة كافة الظروف والتحديات.. وكان بفضل نجومه يجد الشجاعة دائما ليقف على أقدامه من جديد...
فما الذى حدث للميلان... سؤال سيبقى تائها حتى بداية الموسم القادم.
*************
فى النهاية ارجو ان الموضوع نال اعجابكم .. وشكرا.

