vivamilan
04-08-2004, 04:32 PM
ملف بطولة كأس الأمم الأوربية الثانية عشرة (البرتغال 2004)
ألمانيا: ماكنية كروية لا تصدأ مهما جار على منتخبها الزمان
(71) يوماً فقط تفصلنا عن افتتاح ثاني أهم البطولات الكروية في العالم وهي نهائيات كأس الامم الاوربية الثانية عشر والتي تستضيفها اليرتغال من 12 حزيران ولغاية 4 تموز القادميين 16 منتخباً كروياً بدأت العد التنازلي وكثفت إستعداداتها للبطولة التي يعتبرها البعض أقوى وأمتع من المونديال نفسه. ساقدم لكم عبر حلقات متسلسلة ملفاً شاملاً عن البطولة تاريخها،فرسانها،حكاياتها وأخبرها وحتى موعد البطولة وصفارة البداية للمباراة الافتتاحية بين البرتغال واليونان ونتوقف اليوم في الحلقة الاولى مع المنتخب الالماني صاحبى أكبر عدد من الالقاب في هذه المناسبة.
قد يبدو الأمر مثيراً للاستغراب والدهشة أن يدخل المنتخب الألماني (صاحب أفضل سجل على الصعيد الأوروبي) البطولة القادمة في البرتغال وهو غير مصنف على رأس إحدى المجموعات، بل وليس أحد أبرز المرشحين للظفر باللقب.. لكن واقع حال الكرة الألمانية في السنوات الأخيرة يؤكد سبب عدم ترشيح المراقبين لـ(المانشافت) للعب أي دور بارز في نهائيات (يورو 2004)..
فقد عانت الكرة الألمانية من ندرة المواهب والأسماء الشابة في الآونة الأخيرة، إضافة إلى فشل أنديتها في إحراز أي لقب قاري مهم منذ العام 2001 عندما ظفر بايرن ميونيخ العريق بدوري الأبطال الأوروبي على حساب فالنسيا الإسباني بفارق ركلات الترجيح..
ومنذ ذلك الحين شهدت الكرة الألمانية انحداراً مخيفاً على مستوى النتائج، وبدأت المطالبات من قبل مدرب المنتخب رودي فوللر وبعض الوسائل الإعلامية بضرورة تخفيض عدد اللاعبين الأجانب في البوندسليغا لما لذلك من أثر إيجابي على تطور اللاعب المحلي..
ولم يغير من واقع الحال شيئاً وصول المنتخب الأول إلى المباراة النهائية لمونديال كوريا الجنوبية واليابان وحلوله وصيفاً للبرازيل.. إذ يدرك الجميع، والألمان أنفسهم، أن منتخبهم، الذي اضطر لخوض ملحق التصفيات التمهيدية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته المونديالية، تأهل إلى المباراة النهائية لأسباب عديدة كان أبرزها خروج أقوياء الكرة العالمية من الأدوار الأولى مبكراً، مما جعل الطريق ممهداً له نحو المباراة النهائية بعدما اجتاز في الدور الأول كلاً من السعودية والكاميرون وجمهورية إيرلندا، قبل أن يتخطى كل من الباراغواي والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في الأدوار التالية بنتيجة واحدة هي (1/0)..
خطأ كبير
لكن متابعي الكرة الألمانية العريقة وعشاقها الكثر المنتشرون في جميع أصقاع الأرض يضحكون في سرهم لدى سماعهم مثل هذه التحليلات والترشيحات، لأنهم متأكدون من أن منتخب ألمانيا كان وسيبقى في واجهة المنتخبات العالمية شاء من شاء وأبى من أبى، ويتباهى هؤلاء بالسجل الناصع الذي يحمله هذا المنتخب في جعبته، فمن الفوز بثلاث كؤوس عالمية إلى التربع على عرش بطولة الأمم الأوروبية بثلاثة ألقاب أيضاً، لذا فسيرتكب خطأ جسيماً كل من يعتقد أن (الماكينة الألمانية) قد أصابها الصدأ، أو أنها ستكتفي بالتنزه على شواطئ البرتغال بعد شهرين من الآن.. ويكفي أن نقول أن الكرة الألمانية تنفرد بكونها وصلت إلى الدور ربع النهائي (على أقل تقدير) في جميع بطولات كأس العالم التي شاركت بها منذ البطولة الخامسة في سويسرا (1954) وهو إنجاز لا يضاهيها فيه أحد حتى المنتخب البرازيلي نفسه (صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكأس).
مشوار التصفيات
على الرغم من البداية البطيئة لألمانيا في التصفيات إلا أن الواقع فرض نفسه في النهاية عندما تصدر المنتخب الألماني فرق مجموعته الخامسة، التي ضمته إلى جانب اسكتلندا وليتوانيا وآيسلندا وجزر فارو، دون هزيمة محققاً الانتصار في خمس من مبارياته الثماني التي خاضها.. وعلى الرغم من أن منافسيه لا يضاهونه عراقة ولا قوة، إلا أنه عانى قليلاً في بداية التصفيات بسبب كثرة الإصابات التي طالت أبرز نجوم الفريق، مما وضع المدرب رودي فوللر في حيرة كبيرة جعلته يخوض التصفيات بـ(==) لاعباً، وهو أمر من النادر حدوثه مع (المانشافت)..
البداية كانت من ليتوانيا في السابع من أيلول 2002، أي بعد مضي شهرين فقط على الهزيمة في نهائي يوكوهاما الشهير.. وفاز الألمان على مضيفيهم بهدفين نظيفين، ثم حققوا فوزاً متواضعاً على جزر فارو بهدفين لهدف، قبل أن يسقطوا في فخ التعادل الإيجابي (1/1) مرتين متتاليتين، الأولى في نورمبرغ أمام ليتوانيا، والثانية في غلاسكو أمام اسكتلندا.. وطالب الصحافة الألمانية برأس المدرب رودي فوللر عقب الأداء الباهت الذي قدمه فريقه أمام جزر فارو (إياباً) والذي انتهى بفوز ألماني صعب بهدفين سجلا في الدقيقتين (89 و92) وجاءت الضربة القاضية بعد التعادل السلبي مع آيسلندا في ريكيافيك.. لكن الكرة ابتسمت أخيراً للعملاق الألماني فحقق الفوز في لقائيه الأخيرين على أرضه أمام كل من اسكتلندا (2/1) وآيسلندا (3/0) ليترشح إلى النهائيات القارية للمرة التاسعة على التوالي.
مجموعة حديدية
لم يختلف أحد على تسمية المجموعة الرابعة في نهائيات البرتغال بـ(المجموعة الحديدية( نظراً لأنها ضمت ثلاثة منتخبات سبق لها أن أحرزت اللقب وهي ألمانيا (صاحبة الرقم القياسي 3 مرات) وهولندا (بطلة العام 1988) وتشيكيا (بطلة عام 1976) بالإضافة إلى لاتفيا التي تشارك في النهائيات لأول مرة. وجدير بالاهتمام أن ألمانيا وهولندا وتشيكيا وقعت في مجموعة واحدة في النهائيات الأوروبية عام 1980 عندما ظفرت ألمانيا بلقبها الثاني.
وبالنظر إلى المواجهات الثنائية بين منتخبات هذه المجموعة فإنه يمكن الإشارة إلى أن مهمة بالاك وزملائه لن تكون يسيرة على الإطلاق، إذ غالباً ما اتسمت مبارياتهم وجيرانهم الهولنديين بالحساسية المفرطة، ولا ينسى أحد تتويج ألمانيا الغربية (سابقاً) بكأس العالم على حساب هولندا في مونديال 1974، كما أن الأخيرة كانت قد وجهت صفعة قوية للألمان في أرضهم وبين جماهيرهم عندما أقصتهم عن المباراة النهائية لبطولة أمم أوروبا عام 1988.
فيما يعد المنتخب التشيكي الأفضل على المستوى الأوروبي في الآونة الأخيرة وللعلم فإنه ترأس المجموعة خلال عملية إجراء القرعة، ويبقى المنتخب اللاتفي الذي حقق مفاجأة كبرى بإخراجه نظيره التركي في ملحق التصفيات.
وكان المدرب رودي فوللر قد علّق على نتيجة القرعة التي سحبت في لشبونة في الثلاثين من تشرين الثاني الفائت قائلاً: (يجب الاعتراف بأن مجموعتنا هي الأقوى لكنني مدرك تماماً بأن لا وجود لمجموعات سهلة في بطولة كبرى. كان يمكن أن نقع في مجموعة أسهل لكن هذا قدرنا). واعتبر فوللر أن مواجهة المنتخب الهولندي في المباراة الأولى لن يشكل مشكلة بالنسبة لفريقه مشيراً إلى أن جميع المنتخبات تخوض البطولة وهي في كامل تركيزها من البداية وحتى النهاية).
(7) مدربين فقط
قد يبدو مثيراً للاهتمام أن نذكر أن المنتخب الألماني هو من أكثر المنتخبات في العالم استقراراً من ناحية كادره التدريبي وهذا أحد أسباب نجاحاته وإنجازاته بالتأكيد، ويكفي أن نشير إلى أنه ومنذ العام 1936 تعاقب على تدريب المنتخب ثمانية مدربين فقط.. وفيما يلي نبين أسماءهم والمدة التي استمروا فيها على رأس عملهم وأبرز إنجازاتهم:
× سيب هيربيرغر (1936- 1964): 162 مباراة دولية (92 فوز 26 تعادل 44هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز بكأس العالم 1954، توفي في العام 1977 عن عمر (80) سنة.
× هلموت شون (1964 - 1978): 139 مباراة دولية (87 فوز 30 تعادل 22 هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز بكأس العالم 1974 وكأس أمم أوروبا 1972، توفي في العام 1996 عن عمر (80) سنة.
× يوب ديرفال (1978 - 1984): 67 مباراة دولية (45 فوز 11 تعادل 11 هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز ببطولة أوروبا 1980.
× فرانز بيكنباور (1984 - 1990): 66 مباراة دولية (36 فوز 17 تعادل 13 هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز بكأس العالم 1990.
× بيرتي فوغتس (1990 - 1998): 102 مباراة دولية (67 فوز 23 تعادل 12 هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز بكأس أوروبا 1996.
× إريتش ريبيك (1998 - 2000): 24 مباراة دولية (10 انتصارات 6 تعادلات 8 هزائم) - أبرز الإنجازات: لا يوجد
× رودي فوللر (2000 - حتى الآن): 45 مباراة دولية (26 فوز 9 تعادلات 10 هزائم) - أبرز الإنجازات: وصيف بطل العالم 2002.
المشاركات السابقة في أمم أوروبا
لألمانيا بصمات ذهبية في تاريخ بطولة كأس الأمم الأوروبية حيث شاركت في الأدوار النهائية (8) مرات متتالية اعتباراً من البطولة الرابعة عام 1972. فأحرزت اللقب ثلاث مرات أعوام: 1972 على حساب الاتحاد السوفييتي (3/0) و1980 على حساب بلجيكا (2/1) و1996 على حساب تشيكيا (2/1).
لعبت ألمانيا في النهائيات (33) مباراة ففازت بـ(18) وتعادلت في (10) وخسرت (5) سجلت (51) واهتزت شباكها (32)
سوبر ستار: مايكل بالاك
يعتبر مايكل بالاك أمهر اللاعبين الألمان المتواجدين على الساحة حالياً وهو القائد الفعلي في أرض الميدان والموجه الأول لزملائه لذا فإنه يشكل محوراً أساسياً في خطط المدرب رودي فوللر، ولقد كان واضحاً أثر غيابه عن الفريق في نهائي المونديال الأخير أمام البرازيل، حيث بدا (المانشافت) فريقاً مختلفاً كلياً..
يستطيع أن يلعب في عدة مراكز لكنه غالباً ما يشارك كلاعب دائرة وصانع ألعاب الفريق، اختير كأفضل لاعب في ألمانيا العام الماضي، وقال عنه مدربه فوللر: (إنه لاعب رائع جداً يفرض نفسه في الملعب ويجعل من المستحيل التفكير باستبداله، قادر على التسجيل في أي وقت حتى وإن لم يكن في قمة مستواه).
بدأ بالاك مسيرته الاحترافية في نادي شيمنتزير وسرعان ما انتقل إلى كايزر سلاوترن إلا أنه أمضى معظم وقته على خطوط الاحتياط إذ لم يقتنع بموهبته المدرب أوتو ريهاغل. وفي العام 1999 دفع نادي باير ليفركوزن 4.8 مليون يورو للحصول على خدماته، ومنذ انضمامه إليه عرف النادي تطوراً ملحوظاً في أدائه ونتائجه، فحل ثانياً في البوندسليغا موسم 2001/2002 ووصيفاً لريال مدريد في دوري الأبطال وكان لبالاك الفضل في ذلك بتسجيله (17) هدفاً جعلوا مسؤولي بايرن ميونيخ يتنبهون إلى أن نجماً جديداً قد بزغ نجمه فوقع عقداً معه بقيمة 12.9 مليون جنيه استرليني.
مباريات ألمانيا في يورو 2004
وقعت ألمانيا في المجموعة الرابعة إلى جانب هولندا وتشيكيا ولاتفيا وفيما يلي برنامج مبارياتها في النهائيات:
الثلاثاء 15/6/2004: ألمانيا× هولندا (9.45 ليلاً) ملعب دراغو في بورتو
السبت 19/6/2004: ألمانيا × لاتفيا (7.00 مساء) ملعب بيسا في بورتو
الأربعاء 23/6/2004: ألمانيا× تشيكيا (9.45 ليلاً) ملعب خوسيه ألفادي في لشبونة.
ألمانيا: ماكنية كروية لا تصدأ مهما جار على منتخبها الزمان
(71) يوماً فقط تفصلنا عن افتتاح ثاني أهم البطولات الكروية في العالم وهي نهائيات كأس الامم الاوربية الثانية عشر والتي تستضيفها اليرتغال من 12 حزيران ولغاية 4 تموز القادميين 16 منتخباً كروياً بدأت العد التنازلي وكثفت إستعداداتها للبطولة التي يعتبرها البعض أقوى وأمتع من المونديال نفسه. ساقدم لكم عبر حلقات متسلسلة ملفاً شاملاً عن البطولة تاريخها،فرسانها،حكاياتها وأخبرها وحتى موعد البطولة وصفارة البداية للمباراة الافتتاحية بين البرتغال واليونان ونتوقف اليوم في الحلقة الاولى مع المنتخب الالماني صاحبى أكبر عدد من الالقاب في هذه المناسبة.
قد يبدو الأمر مثيراً للاستغراب والدهشة أن يدخل المنتخب الألماني (صاحب أفضل سجل على الصعيد الأوروبي) البطولة القادمة في البرتغال وهو غير مصنف على رأس إحدى المجموعات، بل وليس أحد أبرز المرشحين للظفر باللقب.. لكن واقع حال الكرة الألمانية في السنوات الأخيرة يؤكد سبب عدم ترشيح المراقبين لـ(المانشافت) للعب أي دور بارز في نهائيات (يورو 2004)..
فقد عانت الكرة الألمانية من ندرة المواهب والأسماء الشابة في الآونة الأخيرة، إضافة إلى فشل أنديتها في إحراز أي لقب قاري مهم منذ العام 2001 عندما ظفر بايرن ميونيخ العريق بدوري الأبطال الأوروبي على حساب فالنسيا الإسباني بفارق ركلات الترجيح..
ومنذ ذلك الحين شهدت الكرة الألمانية انحداراً مخيفاً على مستوى النتائج، وبدأت المطالبات من قبل مدرب المنتخب رودي فوللر وبعض الوسائل الإعلامية بضرورة تخفيض عدد اللاعبين الأجانب في البوندسليغا لما لذلك من أثر إيجابي على تطور اللاعب المحلي..
ولم يغير من واقع الحال شيئاً وصول المنتخب الأول إلى المباراة النهائية لمونديال كوريا الجنوبية واليابان وحلوله وصيفاً للبرازيل.. إذ يدرك الجميع، والألمان أنفسهم، أن منتخبهم، الذي اضطر لخوض ملحق التصفيات التمهيدية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته المونديالية، تأهل إلى المباراة النهائية لأسباب عديدة كان أبرزها خروج أقوياء الكرة العالمية من الأدوار الأولى مبكراً، مما جعل الطريق ممهداً له نحو المباراة النهائية بعدما اجتاز في الدور الأول كلاً من السعودية والكاميرون وجمهورية إيرلندا، قبل أن يتخطى كل من الباراغواي والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في الأدوار التالية بنتيجة واحدة هي (1/0)..
خطأ كبير
لكن متابعي الكرة الألمانية العريقة وعشاقها الكثر المنتشرون في جميع أصقاع الأرض يضحكون في سرهم لدى سماعهم مثل هذه التحليلات والترشيحات، لأنهم متأكدون من أن منتخب ألمانيا كان وسيبقى في واجهة المنتخبات العالمية شاء من شاء وأبى من أبى، ويتباهى هؤلاء بالسجل الناصع الذي يحمله هذا المنتخب في جعبته، فمن الفوز بثلاث كؤوس عالمية إلى التربع على عرش بطولة الأمم الأوروبية بثلاثة ألقاب أيضاً، لذا فسيرتكب خطأ جسيماً كل من يعتقد أن (الماكينة الألمانية) قد أصابها الصدأ، أو أنها ستكتفي بالتنزه على شواطئ البرتغال بعد شهرين من الآن.. ويكفي أن نقول أن الكرة الألمانية تنفرد بكونها وصلت إلى الدور ربع النهائي (على أقل تقدير) في جميع بطولات كأس العالم التي شاركت بها منذ البطولة الخامسة في سويسرا (1954) وهو إنجاز لا يضاهيها فيه أحد حتى المنتخب البرازيلي نفسه (صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكأس).
مشوار التصفيات
على الرغم من البداية البطيئة لألمانيا في التصفيات إلا أن الواقع فرض نفسه في النهاية عندما تصدر المنتخب الألماني فرق مجموعته الخامسة، التي ضمته إلى جانب اسكتلندا وليتوانيا وآيسلندا وجزر فارو، دون هزيمة محققاً الانتصار في خمس من مبارياته الثماني التي خاضها.. وعلى الرغم من أن منافسيه لا يضاهونه عراقة ولا قوة، إلا أنه عانى قليلاً في بداية التصفيات بسبب كثرة الإصابات التي طالت أبرز نجوم الفريق، مما وضع المدرب رودي فوللر في حيرة كبيرة جعلته يخوض التصفيات بـ(==) لاعباً، وهو أمر من النادر حدوثه مع (المانشافت)..
البداية كانت من ليتوانيا في السابع من أيلول 2002، أي بعد مضي شهرين فقط على الهزيمة في نهائي يوكوهاما الشهير.. وفاز الألمان على مضيفيهم بهدفين نظيفين، ثم حققوا فوزاً متواضعاً على جزر فارو بهدفين لهدف، قبل أن يسقطوا في فخ التعادل الإيجابي (1/1) مرتين متتاليتين، الأولى في نورمبرغ أمام ليتوانيا، والثانية في غلاسكو أمام اسكتلندا.. وطالب الصحافة الألمانية برأس المدرب رودي فوللر عقب الأداء الباهت الذي قدمه فريقه أمام جزر فارو (إياباً) والذي انتهى بفوز ألماني صعب بهدفين سجلا في الدقيقتين (89 و92) وجاءت الضربة القاضية بعد التعادل السلبي مع آيسلندا في ريكيافيك.. لكن الكرة ابتسمت أخيراً للعملاق الألماني فحقق الفوز في لقائيه الأخيرين على أرضه أمام كل من اسكتلندا (2/1) وآيسلندا (3/0) ليترشح إلى النهائيات القارية للمرة التاسعة على التوالي.
مجموعة حديدية
لم يختلف أحد على تسمية المجموعة الرابعة في نهائيات البرتغال بـ(المجموعة الحديدية( نظراً لأنها ضمت ثلاثة منتخبات سبق لها أن أحرزت اللقب وهي ألمانيا (صاحبة الرقم القياسي 3 مرات) وهولندا (بطلة العام 1988) وتشيكيا (بطلة عام 1976) بالإضافة إلى لاتفيا التي تشارك في النهائيات لأول مرة. وجدير بالاهتمام أن ألمانيا وهولندا وتشيكيا وقعت في مجموعة واحدة في النهائيات الأوروبية عام 1980 عندما ظفرت ألمانيا بلقبها الثاني.
وبالنظر إلى المواجهات الثنائية بين منتخبات هذه المجموعة فإنه يمكن الإشارة إلى أن مهمة بالاك وزملائه لن تكون يسيرة على الإطلاق، إذ غالباً ما اتسمت مبارياتهم وجيرانهم الهولنديين بالحساسية المفرطة، ولا ينسى أحد تتويج ألمانيا الغربية (سابقاً) بكأس العالم على حساب هولندا في مونديال 1974، كما أن الأخيرة كانت قد وجهت صفعة قوية للألمان في أرضهم وبين جماهيرهم عندما أقصتهم عن المباراة النهائية لبطولة أمم أوروبا عام 1988.
فيما يعد المنتخب التشيكي الأفضل على المستوى الأوروبي في الآونة الأخيرة وللعلم فإنه ترأس المجموعة خلال عملية إجراء القرعة، ويبقى المنتخب اللاتفي الذي حقق مفاجأة كبرى بإخراجه نظيره التركي في ملحق التصفيات.
وكان المدرب رودي فوللر قد علّق على نتيجة القرعة التي سحبت في لشبونة في الثلاثين من تشرين الثاني الفائت قائلاً: (يجب الاعتراف بأن مجموعتنا هي الأقوى لكنني مدرك تماماً بأن لا وجود لمجموعات سهلة في بطولة كبرى. كان يمكن أن نقع في مجموعة أسهل لكن هذا قدرنا). واعتبر فوللر أن مواجهة المنتخب الهولندي في المباراة الأولى لن يشكل مشكلة بالنسبة لفريقه مشيراً إلى أن جميع المنتخبات تخوض البطولة وهي في كامل تركيزها من البداية وحتى النهاية).
(7) مدربين فقط
قد يبدو مثيراً للاهتمام أن نذكر أن المنتخب الألماني هو من أكثر المنتخبات في العالم استقراراً من ناحية كادره التدريبي وهذا أحد أسباب نجاحاته وإنجازاته بالتأكيد، ويكفي أن نشير إلى أنه ومنذ العام 1936 تعاقب على تدريب المنتخب ثمانية مدربين فقط.. وفيما يلي نبين أسماءهم والمدة التي استمروا فيها على رأس عملهم وأبرز إنجازاتهم:
× سيب هيربيرغر (1936- 1964): 162 مباراة دولية (92 فوز 26 تعادل 44هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز بكأس العالم 1954، توفي في العام 1977 عن عمر (80) سنة.
× هلموت شون (1964 - 1978): 139 مباراة دولية (87 فوز 30 تعادل 22 هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز بكأس العالم 1974 وكأس أمم أوروبا 1972، توفي في العام 1996 عن عمر (80) سنة.
× يوب ديرفال (1978 - 1984): 67 مباراة دولية (45 فوز 11 تعادل 11 هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز ببطولة أوروبا 1980.
× فرانز بيكنباور (1984 - 1990): 66 مباراة دولية (36 فوز 17 تعادل 13 هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز بكأس العالم 1990.
× بيرتي فوغتس (1990 - 1998): 102 مباراة دولية (67 فوز 23 تعادل 12 هزيمة) - أبرز الإنجازات: الفوز بكأس أوروبا 1996.
× إريتش ريبيك (1998 - 2000): 24 مباراة دولية (10 انتصارات 6 تعادلات 8 هزائم) - أبرز الإنجازات: لا يوجد
× رودي فوللر (2000 - حتى الآن): 45 مباراة دولية (26 فوز 9 تعادلات 10 هزائم) - أبرز الإنجازات: وصيف بطل العالم 2002.
المشاركات السابقة في أمم أوروبا
لألمانيا بصمات ذهبية في تاريخ بطولة كأس الأمم الأوروبية حيث شاركت في الأدوار النهائية (8) مرات متتالية اعتباراً من البطولة الرابعة عام 1972. فأحرزت اللقب ثلاث مرات أعوام: 1972 على حساب الاتحاد السوفييتي (3/0) و1980 على حساب بلجيكا (2/1) و1996 على حساب تشيكيا (2/1).
لعبت ألمانيا في النهائيات (33) مباراة ففازت بـ(18) وتعادلت في (10) وخسرت (5) سجلت (51) واهتزت شباكها (32)
سوبر ستار: مايكل بالاك
يعتبر مايكل بالاك أمهر اللاعبين الألمان المتواجدين على الساحة حالياً وهو القائد الفعلي في أرض الميدان والموجه الأول لزملائه لذا فإنه يشكل محوراً أساسياً في خطط المدرب رودي فوللر، ولقد كان واضحاً أثر غيابه عن الفريق في نهائي المونديال الأخير أمام البرازيل، حيث بدا (المانشافت) فريقاً مختلفاً كلياً..
يستطيع أن يلعب في عدة مراكز لكنه غالباً ما يشارك كلاعب دائرة وصانع ألعاب الفريق، اختير كأفضل لاعب في ألمانيا العام الماضي، وقال عنه مدربه فوللر: (إنه لاعب رائع جداً يفرض نفسه في الملعب ويجعل من المستحيل التفكير باستبداله، قادر على التسجيل في أي وقت حتى وإن لم يكن في قمة مستواه).
بدأ بالاك مسيرته الاحترافية في نادي شيمنتزير وسرعان ما انتقل إلى كايزر سلاوترن إلا أنه أمضى معظم وقته على خطوط الاحتياط إذ لم يقتنع بموهبته المدرب أوتو ريهاغل. وفي العام 1999 دفع نادي باير ليفركوزن 4.8 مليون يورو للحصول على خدماته، ومنذ انضمامه إليه عرف النادي تطوراً ملحوظاً في أدائه ونتائجه، فحل ثانياً في البوندسليغا موسم 2001/2002 ووصيفاً لريال مدريد في دوري الأبطال وكان لبالاك الفضل في ذلك بتسجيله (17) هدفاً جعلوا مسؤولي بايرن ميونيخ يتنبهون إلى أن نجماً جديداً قد بزغ نجمه فوقع عقداً معه بقيمة 12.9 مليون جنيه استرليني.
مباريات ألمانيا في يورو 2004
وقعت ألمانيا في المجموعة الرابعة إلى جانب هولندا وتشيكيا ولاتفيا وفيما يلي برنامج مبارياتها في النهائيات:
الثلاثاء 15/6/2004: ألمانيا× هولندا (9.45 ليلاً) ملعب دراغو في بورتو
السبت 19/6/2004: ألمانيا × لاتفيا (7.00 مساء) ملعب بيسا في بورتو
الأربعاء 23/6/2004: ألمانيا× تشيكيا (9.45 ليلاً) ملعب خوسيه ألفادي في لشبونة.

