wisam
03-15-2004, 01:22 AM
أحيانا .. عندما يبدع فريقك في الملعب .. يبدع قلمك في الكتابة .. فالإلهام جزء من مهم جدا لأي كاتب .. و أن تلهم بانتصارات مثل انتصارات ميلان .. فهو أمر طبيعي جدا
http://www.sports.it/it/slideshow/images/20040314/11124juv4.jpg
you are always welcome 2 milan hell
اليوم ميلان أتى لديلي ألبي لشيء واحد فقط !! إثبات شيء للعالم .. ميلان هو الأحق بالصدارة ..
ففي الأسابيع الماضية و مع تألق روما البارز و الرباعيات المتلاحقة و وقوف أبوظبي الرياضية امام كل ما يفعله ميلان بكلامها الساذج بصراحة .. أصبح الرأي العام ( العربي على الأقل ) يميل لفكرة ان روما هو الأحق بالصدارة
ناسيا او متناسيا ربما تفوق ميلان المبهر عليه قبل عشر جولات .. و في سادس يوم من عام 2004 .. عندما هزم انشلوتي كابيلو هزيمة نكراء في معقله في الاولومبيكو حيث يحيك معظم خططه النارية .. حيث خرج اليوفي برباعية ثم تبعه الانتر برباعية أخرى .. ميلان من ناحيته خرج بما مازلت أصر انها اثمن 3 نقاط في هذا الموسم .. و بفوز رائع و بهدفين أروع للاوكراني الفنان شفشنكو ..
و من ثم تبع ذلك اللقاء لقائين اخرين ضمن كأس ايطاليا احهد بطبيعة الحال كان في الاولومبيكو و لكن كلا اللقائين انتهيا لصالح الروزينيرو .. لينتصر الفريق 3 مرات على روما في 18 يوما !! و ما زال البعض يتحدث عن أفضلية روما ..
اليوم أيها الكرام .. هدف ميلان كان هزيمة اليوفي في ديلي ألبي .. كما هزم روما في الاولومبيكو و لاتسيو في نفس الملعب و الانتر بين جماهيره .. كان يجب ان نكمل الرباعية .. ليست رباعية بالأهداف .. بل أكثر رباعية بالفرق ..
ميلان قدم ما يلزم للفوز .. و بأقل مجهود ممكن تقدم بثلاثية .. كنت أتمنى لو بقيت نظيفة .. و لكن الثلاثية ثلاثية !!
ان تنتصر على اليوفي في ملعبه و بثلاثية .. فهو ليست بالأمر الهين بتاتا .. و يتطلب ان تكون تملك فريق ذو شخصية تمكنه من فرض اسلوبه على اليوفي بين جماهيره ..
=-=-=-=-=-=-=-=-=
قبل اللقاء كان الفوز هدف الفريق .. و لاحظنا ذلك من خلال تصريحات اللاعبين بعد التأهل الأوروبي .. فالكل يريد الفوز و الاستمرار في مشوار الاسكوديتو رقم 17 في تاريخ النادي .. شفشنكو توعد اليوفي أولا بالخسارة ثم بالتسجيل .. و هذا تماما ما حدث و لا أحد يمكنه ان ينكر ان هدف شيفا كان الأهم في الانتصار
لنتحدث عن اللقاء الذي كان بلا شك اثباتا جديدا يضيفه ميلان على انه الأحق بصدارة الكالتشيو .. رغم ان بداية اللقاء كانت سيئة باصابة أهم أسماء الفريق ساندرو نستا الا ان الفريق لم يصب بأي نوع من انواع التراجع بالفريق يملك باولو مالديني و كوستاكورتا البديل يلعب لقائه رقم 600 مع ميلان و لم يكن من الممكن ان يقدم مستوى أفضل ..
قد يخطر ببال البعض ان ميلان انتصر لان اليوفي كان سيء .. أعتقد ان ذلك خطأ كبير باليوفي قدم لقائا كبيرا من ناحيته .. فلا يخفى على أحد ان الفريق يريد استعادة توازنه بعد الخروج الاوروبي المخزي و ضربيت في نفس الموضع تعور .. فيوم الثلاثاء خسر اليوفي من دوبيرتيفو 1-0 و في ديلي البي .. و لكن اليوفي عودنا دوما على استعادة توازنه بسرعة ..
رغم الغيابات حاول الفريق البدأ مهاجما .. الا انه اصطدم بدفاع صلب .. و حدث أسوء ما كان يفكر به لبي .. ظهر بيرلو بأفضل مستوى ممكن !! لن يخفى على أحد ان بيرلو بات ورقة مهمة يلعب عليها لبي في كل مباراة بين الفريقين و صحيح انه فشل في الضغط عليه في اللقائات الاخيرة .. الا ان ذكرى الفشل الذريع في المباراة الاخيرة التي لعبها الفريقان في ديلي البي عندما خسر ميلان 2-1 كانت مازال محفورة و الخوف عند جماهير ميلان كان مبررا .. و لكن بيرلو كان على قد الحمل .. و قدم أحد أروع لقائاته حيث لعب بثقة غير مسبوقة و كان يراوغ ببساطة في وسط الملعب من أسماء يصعب مراوغتها كنيدفيد و كامورانيسي و ديفايو و كونتي و غيرهم و اضطر لاعبو اليوفي كثيرا لاعاقته .. والجميل كذلك ان بيرلو و في هذا اللقاء بالذات فعل دوره في كسر الهجمات و قطع الكرات .. فاستطاع ان يلعب كلاعب ارتكاز مثالي اخطائه تصل لحد العدم ..
خلف بيرلو كان الرباعي الجميل بنكارو نستا مالديني كافو .. من ناحية بنكارو فقد قدم لقائا رائعا و التزم دفاعيا بأمر من انشلوتي ليبطل خطورة كامورانيسي تماما و هو ما حدث .. فلم نشهد ان يتحرك يذكر للنجم الايطالي .. بينما قدم مالديني إحدى أفضل مبارياته هذا الموسم و تألق بشكل بارز و كان رائعا كعادته و كذلك كوستاكورتا .. و كافو الذي رغم عدم احسان تعامله مع بعض الكرات في المقدمة الا انه قدم لقاء على مستوى عالي كعادته ..
نصل لخط الوسط .. حيث ما زال كلارنس يمر بمرحلة المستوى المرتفع التي بدأها منذ لقاء الانتر .. ثم أبدع في لقاء لاتسيو و سامبادوريا و هاهو يعود للتألق و بشكل أبرز هذه المرة بتسجيله لهدفين و صناعته للهدف الأول الذي سجله شيفا
النجم الأخر في الوسط كان جاتوزو فقدم مباراة مقنعة جدا خصوصا بالنسبة للشق الدفاعي .. الثلاثي الهجومي لم يكن بأحسن حالاته .. شيفا رغم تسجيله للهدف اضاع فرصتين سانحتين في الشوط الاول كان يمكن ان يحطم بها اليوفي و انزاغي عابه التعب و الاجهاد و لم نره بالحالة الجسدية المناسبة و حتى النفسية .. و اضاعته لتلك الفرصة التي راوغ بها بوفون دليل على ذلك ..
بينما لم يكن بيد كاكا حيلة امام الخشونة الكبيرة التي لعب بها اليوفي .. و على كاكا خصوصا فظننا في اكثر من مرة انه تعرض للاصابة و شخصيا بعد الهدف الثاني تمنيت خروجه حتى لا نخسره .. فرأينا كونتي يعرقله اكثر من مرة و كذلك تاكيناردي و كانت تلك الخشونة سببا في ابتعاد كاكا عن تقديم المتوقع منه و لكن رغم ذلك ابتعاده لم يكن طويلا فتمريرته الرائعة بعد المراوغة الجميلة هي التي جاء منها الهدف الثالث ..
امام هذه الوقائع .. كان اليوفي .. بفريق ناقص .. و لكن مثابر فالفريق قدم الكثير و لو ان حظه العثر اوقعه امام ميلان الذي لا يقهر - ولله الحمد - هذه الأيام لكان حقق انتصارا اعاد له توازنه ..
عموما الأقدار أبت الا ان يبتعد بالصدارة من يستحق و ان يتخلف من قدم العرض الأقل ..
لماذا ميلان هو الأحق بالكالتشيو ؟!؟
كلنا نعرف ان أكثر بطولة تتطلب النفس الطويل هي بطولة الدوري الإيطالي .. ففي الموسم الماضي .. ميلان كان أفضل من اليوفي و انتصاره عليه في مراحل الحسم و تحديدا بالاسبوع 26 و الانتصار في مانشستر و تصدر الفريق للدور الأول كانوا دليل على ذلك .. و لكن بما ان الكالتشيو بحاجة لفريق صاحب نفس طويل قادر على تقديم 34 حولة على أعلى مستوى كان اليوفي هو البطل .. فميلان في الموسم الماضي رغم تفوقه الاوروبي تعثر كثيرا محليا خصوصا في الدور الثاني بسبب قلة اللياقة و نقص الخبرة ربما عند انشلوتي بالتعامل مع عدة بطولات في آن واحد .. بالاضافة لتعرض العديد من اللاعبين و على راسهم شفشنكو لاصابات ابعدتهم لفترة لا بأس بها و دون ان ننسى قلة البدائل
هذا الموسم الوضع اختلف تماما .. ميلان دخل الموسم و هو يضع نصب عينه المنافسة الجادة على الجبهتين المحلية و الاوروبية .. قبل بداية الموسم لعب الفريق عدة مباريات ودية معظمها انتها بالخسارة .. كان دائما انشلوتي و اللاعبين يتحدثون حول خطة لاعداد الفريق لتقديم موسم طويل على أعلى مستوى .. ربما تجاهل البعض هذا الكلام و لكن بالنسبة لي ابقيته في عقلي لان الفريق فعلا فشل في الكالتشيو الموسم الماضي بسبب اللياقة ..
مهما كانت خطة الاعداد تلك .. فهي تؤتي ثمارها بشكل أفضل من المتوقع .. فميلان الان بالصدارة بفارق 7 نقاط .. و لم تتبقى له الا مباراة امام الكبار ( روما الاسبوع 32 ) و بينما تبقى لروما مباراتين ( لاتسيو الاسبوع المقبل و ميلان ) و أساسا ففريق روما يبدو انه و بفضل رباعياته التاريخية بدى عليه الارهاق خصوصا بعد ان بدأ الفريق بالهزائم الاوروبية ( 2- 0 من فالاريال ) و بدأ الضغط عليه من جانبين .. من وجهة نظري روما دخل في مرحلة استنفاذ القوى و بما ان الفريق و للأسف لا يملك عناصر في الاحطياط قادرة على سد اي نقص اضطراري فان روما سوف يتعرض في الاسابيع التسع المقبلة الا نزيف حاد بالنقاط ..
بينما ميلان .. و بعد ان تخلص من مشكلة التحضير المناسب للموسم .. و بعد ان جلب 3 عناصر غاية بالأهمية كانت قادرة على سد اي ثغرة خلفتها الاصابات و بعد ان حالفه الحظ كثيرا في موضوع الاصابات فلولا اصابة انزاجي التي طالت نوعا ما و تلك التي لحقت بنستا في فترة حساسة لقلنا ان موسم ميلان كان خاليا من اي اصابة مؤثرة ..
عموما الفريق كذلك لم يترك للحظ الكثير ليلعبه فخلال سوق الانتقالات جلب 3 أسماء فقط باتت اساسية مع الفريق و ساهت بشكل كبير في خلق بدائل جديدة خصوصا من ناحية صناعة اللعب .. فكيف لو علمنا ان الثلاثية في مرمى سبارتا براغ جائت كراتها بأقدام الجدد ( الأول كافو الثاني بنكارو الثالث كاكا )
و كيف لو علمنا ان كافو هو أكثر من صنع كرات أهداف في الفريق هذا الموسم و هذا رغم انه يلعب كظهير و ليس كجناح كما تعود في روما .. و دوره الدفاعي مهم و اساسي ..
من ناحية النتائج ميلان كان الأفضل بدون شك .. فلا تعثرات الا نادرا امام الفرق الصغيرة ( الخسارة من اودونيزي , التعادل مع بيروجيا و لتشي ) و امام الفرق الكبيرة يظهر بأفضل حلة ممكنة ( الفوز على روما , الانتر , اليوفي و لاتسيو على ملعبهم ) .. و الأجمل انه مال للامتاع كثيرا .. ففي حين اعتمدت بعض الفرق كاليوفي مثلا على الاقناع فقط .. جمع ميلان بين النتائج و الامتاع و هو الأمر الذي قام به روما كذلك .. و لكن نتائجه لم تكن كافية تماما ..
ماذا تبقى للنهاية ؟!؟
لم يتبقى الكثير بالحقيقة .. فالجولات التسع المتبقية لا تشكل خطرا على ميلان .. المباراتين المقبلتين قد تكونان الاهم امام بارما و كييفو .. و المرور منهم بدون اي نزيف قد يعني حسم اللقب نظريا .. لان اللقاء مع روما سوف يكون قبل جولتين من النهاية فقط .. و أساسا فميلان سوف يلعب كما رأينا امام لاتسيو و سامبادوريا بفارق السبع النقاط مرتاحا جدا .. لسبب وحيد النتيجة لن تؤثر على الصدارة .. فلا توتر بسبب عدم التسجيل و لا توتر عند تحقيق الخصم للتعادل .. بينما روما سوف يعترض لضغط كبير عن مرور الوقت بدون التسجيل .. و سوف يبدأ بالتسرع و اضافة الفرص
كل المؤشرات تدل على ان ميلان حسم اللقب بالفعل .. و لكن الكالتشيو علمنا ان لا نتنبىء .. لذلك سوف ننتظر .. ننتظر على نار .. ننتظر اللقاء رقم 17 لميلان .. لقب طال انتظاره .. فأربع مواسم غاب عنا هذا اللقب حققه خلالها كل من لاتسيو روما اليوفي اليوفي على التوالي .. الكثير من نجوم ميلان مازالوا يحلمون بهذا اللقب .. فشفشنكو في موسمه الخامس يريد تحقيق الكالتشيو و نستا ييد تجربة احتفالات الاسكوديتو بقميص ميلان و جاتوزو بيرلو و ماكس كذلك .. بينما يريد كاكا الاحتفال بلقبه الأول مع ميلان ..
الانتظار سوف يطول و لكن الثقة سوف تبقى .. فأن الميلان قادر دوما على تحقيق اللقب الغالي .. !! فللنتظر و لندعي الله و بإذنه تعالى سيحقق الفريق لقبا استحقه عن جدارة :)
http://www.sports.it/it/slideshow/images/20040314/11124juv4.jpg
you are always welcome 2 milan hell
اليوم ميلان أتى لديلي ألبي لشيء واحد فقط !! إثبات شيء للعالم .. ميلان هو الأحق بالصدارة ..
ففي الأسابيع الماضية و مع تألق روما البارز و الرباعيات المتلاحقة و وقوف أبوظبي الرياضية امام كل ما يفعله ميلان بكلامها الساذج بصراحة .. أصبح الرأي العام ( العربي على الأقل ) يميل لفكرة ان روما هو الأحق بالصدارة
ناسيا او متناسيا ربما تفوق ميلان المبهر عليه قبل عشر جولات .. و في سادس يوم من عام 2004 .. عندما هزم انشلوتي كابيلو هزيمة نكراء في معقله في الاولومبيكو حيث يحيك معظم خططه النارية .. حيث خرج اليوفي برباعية ثم تبعه الانتر برباعية أخرى .. ميلان من ناحيته خرج بما مازلت أصر انها اثمن 3 نقاط في هذا الموسم .. و بفوز رائع و بهدفين أروع للاوكراني الفنان شفشنكو ..
و من ثم تبع ذلك اللقاء لقائين اخرين ضمن كأس ايطاليا احهد بطبيعة الحال كان في الاولومبيكو و لكن كلا اللقائين انتهيا لصالح الروزينيرو .. لينتصر الفريق 3 مرات على روما في 18 يوما !! و ما زال البعض يتحدث عن أفضلية روما ..
اليوم أيها الكرام .. هدف ميلان كان هزيمة اليوفي في ديلي ألبي .. كما هزم روما في الاولومبيكو و لاتسيو في نفس الملعب و الانتر بين جماهيره .. كان يجب ان نكمل الرباعية .. ليست رباعية بالأهداف .. بل أكثر رباعية بالفرق ..
ميلان قدم ما يلزم للفوز .. و بأقل مجهود ممكن تقدم بثلاثية .. كنت أتمنى لو بقيت نظيفة .. و لكن الثلاثية ثلاثية !!
ان تنتصر على اليوفي في ملعبه و بثلاثية .. فهو ليست بالأمر الهين بتاتا .. و يتطلب ان تكون تملك فريق ذو شخصية تمكنه من فرض اسلوبه على اليوفي بين جماهيره ..
=-=-=-=-=-=-=-=-=
قبل اللقاء كان الفوز هدف الفريق .. و لاحظنا ذلك من خلال تصريحات اللاعبين بعد التأهل الأوروبي .. فالكل يريد الفوز و الاستمرار في مشوار الاسكوديتو رقم 17 في تاريخ النادي .. شفشنكو توعد اليوفي أولا بالخسارة ثم بالتسجيل .. و هذا تماما ما حدث و لا أحد يمكنه ان ينكر ان هدف شيفا كان الأهم في الانتصار
لنتحدث عن اللقاء الذي كان بلا شك اثباتا جديدا يضيفه ميلان على انه الأحق بصدارة الكالتشيو .. رغم ان بداية اللقاء كانت سيئة باصابة أهم أسماء الفريق ساندرو نستا الا ان الفريق لم يصب بأي نوع من انواع التراجع بالفريق يملك باولو مالديني و كوستاكورتا البديل يلعب لقائه رقم 600 مع ميلان و لم يكن من الممكن ان يقدم مستوى أفضل ..
قد يخطر ببال البعض ان ميلان انتصر لان اليوفي كان سيء .. أعتقد ان ذلك خطأ كبير باليوفي قدم لقائا كبيرا من ناحيته .. فلا يخفى على أحد ان الفريق يريد استعادة توازنه بعد الخروج الاوروبي المخزي و ضربيت في نفس الموضع تعور .. فيوم الثلاثاء خسر اليوفي من دوبيرتيفو 1-0 و في ديلي البي .. و لكن اليوفي عودنا دوما على استعادة توازنه بسرعة ..
رغم الغيابات حاول الفريق البدأ مهاجما .. الا انه اصطدم بدفاع صلب .. و حدث أسوء ما كان يفكر به لبي .. ظهر بيرلو بأفضل مستوى ممكن !! لن يخفى على أحد ان بيرلو بات ورقة مهمة يلعب عليها لبي في كل مباراة بين الفريقين و صحيح انه فشل في الضغط عليه في اللقائات الاخيرة .. الا ان ذكرى الفشل الذريع في المباراة الاخيرة التي لعبها الفريقان في ديلي البي عندما خسر ميلان 2-1 كانت مازال محفورة و الخوف عند جماهير ميلان كان مبررا .. و لكن بيرلو كان على قد الحمل .. و قدم أحد أروع لقائاته حيث لعب بثقة غير مسبوقة و كان يراوغ ببساطة في وسط الملعب من أسماء يصعب مراوغتها كنيدفيد و كامورانيسي و ديفايو و كونتي و غيرهم و اضطر لاعبو اليوفي كثيرا لاعاقته .. والجميل كذلك ان بيرلو و في هذا اللقاء بالذات فعل دوره في كسر الهجمات و قطع الكرات .. فاستطاع ان يلعب كلاعب ارتكاز مثالي اخطائه تصل لحد العدم ..
خلف بيرلو كان الرباعي الجميل بنكارو نستا مالديني كافو .. من ناحية بنكارو فقد قدم لقائا رائعا و التزم دفاعيا بأمر من انشلوتي ليبطل خطورة كامورانيسي تماما و هو ما حدث .. فلم نشهد ان يتحرك يذكر للنجم الايطالي .. بينما قدم مالديني إحدى أفضل مبارياته هذا الموسم و تألق بشكل بارز و كان رائعا كعادته و كذلك كوستاكورتا .. و كافو الذي رغم عدم احسان تعامله مع بعض الكرات في المقدمة الا انه قدم لقاء على مستوى عالي كعادته ..
نصل لخط الوسط .. حيث ما زال كلارنس يمر بمرحلة المستوى المرتفع التي بدأها منذ لقاء الانتر .. ثم أبدع في لقاء لاتسيو و سامبادوريا و هاهو يعود للتألق و بشكل أبرز هذه المرة بتسجيله لهدفين و صناعته للهدف الأول الذي سجله شيفا
النجم الأخر في الوسط كان جاتوزو فقدم مباراة مقنعة جدا خصوصا بالنسبة للشق الدفاعي .. الثلاثي الهجومي لم يكن بأحسن حالاته .. شيفا رغم تسجيله للهدف اضاع فرصتين سانحتين في الشوط الاول كان يمكن ان يحطم بها اليوفي و انزاغي عابه التعب و الاجهاد و لم نره بالحالة الجسدية المناسبة و حتى النفسية .. و اضاعته لتلك الفرصة التي راوغ بها بوفون دليل على ذلك ..
بينما لم يكن بيد كاكا حيلة امام الخشونة الكبيرة التي لعب بها اليوفي .. و على كاكا خصوصا فظننا في اكثر من مرة انه تعرض للاصابة و شخصيا بعد الهدف الثاني تمنيت خروجه حتى لا نخسره .. فرأينا كونتي يعرقله اكثر من مرة و كذلك تاكيناردي و كانت تلك الخشونة سببا في ابتعاد كاكا عن تقديم المتوقع منه و لكن رغم ذلك ابتعاده لم يكن طويلا فتمريرته الرائعة بعد المراوغة الجميلة هي التي جاء منها الهدف الثالث ..
امام هذه الوقائع .. كان اليوفي .. بفريق ناقص .. و لكن مثابر فالفريق قدم الكثير و لو ان حظه العثر اوقعه امام ميلان الذي لا يقهر - ولله الحمد - هذه الأيام لكان حقق انتصارا اعاد له توازنه ..
عموما الأقدار أبت الا ان يبتعد بالصدارة من يستحق و ان يتخلف من قدم العرض الأقل ..
لماذا ميلان هو الأحق بالكالتشيو ؟!؟
كلنا نعرف ان أكثر بطولة تتطلب النفس الطويل هي بطولة الدوري الإيطالي .. ففي الموسم الماضي .. ميلان كان أفضل من اليوفي و انتصاره عليه في مراحل الحسم و تحديدا بالاسبوع 26 و الانتصار في مانشستر و تصدر الفريق للدور الأول كانوا دليل على ذلك .. و لكن بما ان الكالتشيو بحاجة لفريق صاحب نفس طويل قادر على تقديم 34 حولة على أعلى مستوى كان اليوفي هو البطل .. فميلان في الموسم الماضي رغم تفوقه الاوروبي تعثر كثيرا محليا خصوصا في الدور الثاني بسبب قلة اللياقة و نقص الخبرة ربما عند انشلوتي بالتعامل مع عدة بطولات في آن واحد .. بالاضافة لتعرض العديد من اللاعبين و على راسهم شفشنكو لاصابات ابعدتهم لفترة لا بأس بها و دون ان ننسى قلة البدائل
هذا الموسم الوضع اختلف تماما .. ميلان دخل الموسم و هو يضع نصب عينه المنافسة الجادة على الجبهتين المحلية و الاوروبية .. قبل بداية الموسم لعب الفريق عدة مباريات ودية معظمها انتها بالخسارة .. كان دائما انشلوتي و اللاعبين يتحدثون حول خطة لاعداد الفريق لتقديم موسم طويل على أعلى مستوى .. ربما تجاهل البعض هذا الكلام و لكن بالنسبة لي ابقيته في عقلي لان الفريق فعلا فشل في الكالتشيو الموسم الماضي بسبب اللياقة ..
مهما كانت خطة الاعداد تلك .. فهي تؤتي ثمارها بشكل أفضل من المتوقع .. فميلان الان بالصدارة بفارق 7 نقاط .. و لم تتبقى له الا مباراة امام الكبار ( روما الاسبوع 32 ) و بينما تبقى لروما مباراتين ( لاتسيو الاسبوع المقبل و ميلان ) و أساسا ففريق روما يبدو انه و بفضل رباعياته التاريخية بدى عليه الارهاق خصوصا بعد ان بدأ الفريق بالهزائم الاوروبية ( 2- 0 من فالاريال ) و بدأ الضغط عليه من جانبين .. من وجهة نظري روما دخل في مرحلة استنفاذ القوى و بما ان الفريق و للأسف لا يملك عناصر في الاحطياط قادرة على سد اي نقص اضطراري فان روما سوف يتعرض في الاسابيع التسع المقبلة الا نزيف حاد بالنقاط ..
بينما ميلان .. و بعد ان تخلص من مشكلة التحضير المناسب للموسم .. و بعد ان جلب 3 عناصر غاية بالأهمية كانت قادرة على سد اي ثغرة خلفتها الاصابات و بعد ان حالفه الحظ كثيرا في موضوع الاصابات فلولا اصابة انزاجي التي طالت نوعا ما و تلك التي لحقت بنستا في فترة حساسة لقلنا ان موسم ميلان كان خاليا من اي اصابة مؤثرة ..
عموما الفريق كذلك لم يترك للحظ الكثير ليلعبه فخلال سوق الانتقالات جلب 3 أسماء فقط باتت اساسية مع الفريق و ساهت بشكل كبير في خلق بدائل جديدة خصوصا من ناحية صناعة اللعب .. فكيف لو علمنا ان الثلاثية في مرمى سبارتا براغ جائت كراتها بأقدام الجدد ( الأول كافو الثاني بنكارو الثالث كاكا )
و كيف لو علمنا ان كافو هو أكثر من صنع كرات أهداف في الفريق هذا الموسم و هذا رغم انه يلعب كظهير و ليس كجناح كما تعود في روما .. و دوره الدفاعي مهم و اساسي ..
من ناحية النتائج ميلان كان الأفضل بدون شك .. فلا تعثرات الا نادرا امام الفرق الصغيرة ( الخسارة من اودونيزي , التعادل مع بيروجيا و لتشي ) و امام الفرق الكبيرة يظهر بأفضل حلة ممكنة ( الفوز على روما , الانتر , اليوفي و لاتسيو على ملعبهم ) .. و الأجمل انه مال للامتاع كثيرا .. ففي حين اعتمدت بعض الفرق كاليوفي مثلا على الاقناع فقط .. جمع ميلان بين النتائج و الامتاع و هو الأمر الذي قام به روما كذلك .. و لكن نتائجه لم تكن كافية تماما ..
ماذا تبقى للنهاية ؟!؟
لم يتبقى الكثير بالحقيقة .. فالجولات التسع المتبقية لا تشكل خطرا على ميلان .. المباراتين المقبلتين قد تكونان الاهم امام بارما و كييفو .. و المرور منهم بدون اي نزيف قد يعني حسم اللقب نظريا .. لان اللقاء مع روما سوف يكون قبل جولتين من النهاية فقط .. و أساسا فميلان سوف يلعب كما رأينا امام لاتسيو و سامبادوريا بفارق السبع النقاط مرتاحا جدا .. لسبب وحيد النتيجة لن تؤثر على الصدارة .. فلا توتر بسبب عدم التسجيل و لا توتر عند تحقيق الخصم للتعادل .. بينما روما سوف يعترض لضغط كبير عن مرور الوقت بدون التسجيل .. و سوف يبدأ بالتسرع و اضافة الفرص
كل المؤشرات تدل على ان ميلان حسم اللقب بالفعل .. و لكن الكالتشيو علمنا ان لا نتنبىء .. لذلك سوف ننتظر .. ننتظر على نار .. ننتظر اللقاء رقم 17 لميلان .. لقب طال انتظاره .. فأربع مواسم غاب عنا هذا اللقب حققه خلالها كل من لاتسيو روما اليوفي اليوفي على التوالي .. الكثير من نجوم ميلان مازالوا يحلمون بهذا اللقب .. فشفشنكو في موسمه الخامس يريد تحقيق الكالتشيو و نستا ييد تجربة احتفالات الاسكوديتو بقميص ميلان و جاتوزو بيرلو و ماكس كذلك .. بينما يريد كاكا الاحتفال بلقبه الأول مع ميلان ..
الانتظار سوف يطول و لكن الثقة سوف تبقى .. فأن الميلان قادر دوما على تحقيق اللقب الغالي .. !! فللنتظر و لندعي الله و بإذنه تعالى سيحقق الفريق لقبا استحقه عن جدارة :)

