wisam
02-22-2004, 11:32 AM
Excuse Us This Scudeto Belongs 2 Milan !!
http://www.corriere.it/Media/Foto/2004/02_Febbraio/21/milan.jpg
الأفضل .. لقب يسعى له الجميع حول العالم .. ابتدائا من تلميذ في سنته الدراسية الأولى .. وصولا لشركات الملايين العالمية .. مرورا بالموظف في دائرته , الاتساذ في مدرسته , الرياضي بين زملائه , و نادي كرة القدم في دوريهم .. و هذه الأخيرة هي محور حديثنا اليوم ..
لسنا نتحدث عن أفضلية محلية .. نحن نتحدث عن الأفضلية في أعظم مسابقات كرة القدم .. في أصعب و أقوى و أبرز دوري كرة قدم محلي .. في دوري تحول الى عالم خاص .. لا ننكر انه أسرنا بروعته و بريقه الدائم .. انه أصبح شغلنا الشاغل .. انه بات بتجدده و تأنقه كل عام .. حديثنا في الحارات و الأزقة العتمة .. في غرف التشات و المنتديات الرياضية المنتشرة .. لقد بات هذا الدوري يستقطب مئات الملايين من المتتبعين .. المتلهفين كل أسبوع لشوط جديد من أشواط المتعة الكروية الغير منتهية فصولها عما قريب ..
عدد الجولات .. 34 جولة .. تمتد على 10 أشهر كاملة .. ابتدائا من ايلول / سبتمبر .. حتى أيار / مايو .. يبدأ الفصل الأول بفرص متكافئة لــ 17 فريقا للوصول للقمة .. و بعد مشاهد درامية تعودناها كل عام ينتهي ببطل متوج .. نعم .. كرة القدم تلعب لــعشر شهور كاملة .. فقط لكي يتوج بطل وحيد في نهايتها .. كل الأضواء تسلط عادة على فرق تعودت ان تكون منارة للكرة الإطالية .. اليوفي , ميلان , الانتر , روما و لاتسيو .. خماسي تعودنا عليه ان يكون في القمة دائما .. و لكن كيف يكون ترتيب هذه القمة .. هذا ما ننتظر 10 شهور لمعرفته ..
الجميع يريد اللقب .. الاستعدادات خلال استراحة الصيف تكون على قدم و ساق .. من خلال دفع الملايين مقابل أسماء يعتقد مستقدموها انها قادرة على تطوير أداء فرقهم .. و من خلال معسكرات و تدريبات خاصة .. هدفها اللقب و لا شيء غير اللقب ..
هذا الموسم .. كل الفرق استعدت بشكل جيد .. ميلان بطل أوروبا لم يكن بحاجة للتدعيم الكبير .. الا انه استقدم أسماء مؤثرة .. تساهم للان في وصوله لما وصل اليه ..
اليوفي .. حامل اللقب في الموسمين الاخيرين .. استعاد ميكولي من بيروجيا .. استقدم ماريسكا .. و استقدم من بارما ابياه ..
الانتر .. كان الأبرز في هذه السوق و قام بعدة صفقات مهمة .. فجلب فان دير ميده و جلب كيلي جونزاليس و جلب كروز بعد رحيل كرسبو و جلب و جلب و جلب ..
روما .. قام بصفقة .. أرادها كل نادي في أوروبا .. فاستقدم المدافع العملاق شييفو .. و الشاب المجهول مانشيني .. بالاضافة للعملاق النرويجي كرو ..
لاتسيو .. أزمة مالية منعته من تجديد الفريق .. و لكنه تمكن من الحفاظ على معظم الأسماء التي تألق فيها مع مانشيني الموسم الماضي ..
http://media.acmilan.com/file_stream/6714_s200.jpg
1-9-2003 .. إنطلاقة الكالتشيو .. قوي كالعادة .. مثير كالعادة .. مليء بالابداع كالعادة .. مغلف بنكهة خاصة كالعادة .. لم يختلف كالتشيو 2004 عن سابقه كثيرا .. فرق المقدمة هذه المرة كانت .. روما + ميلان + اليوفي ..
لنتحدث قليلا عن روما الذي و لعدة عوامل كان الأبرز في البداية .. و عندما أقول الأبرز .. فإنني أعني انه قدم أجمل كرة قدم .. أمتع الجميع و تصدر .. في دوري أصعب ما فيه الجمع بين الامتاع و النتائج المقنعة ..
روما بأدائه الجميل أبهر الجميع .. في إيطاليا و خارجها .. لماذا ؟ الجواب لن يكون مختصرا بطبيعة الحال .. و لكن حنكة كابيلو و خبرته .. و إدركاه لما يريد .. هذا هو السبب الرئيس .. ثم تبعته عدة عوامل .. كتألق أعضاء الفريق .. بداية من حراسة المرمى عم بيلوزولي ثم زوتي .. مرورا بدفاع أصبح أصلب دفاع بالكالتشيو .. بوجود تشييفو + سامويل .. و خط وسط هو الأبرز كذلك في الكالتشيو .. بوجود على اليمين الرائع جدا مانشيني .. و على اليسار ليما و في الوسط كان هنالك .. الرجل الذهبي توتي و من ورائه الخطير جدا اميرسون الى جانبه داكورت .. وصولا لخط هجوم .. كان يمك ان يكون أفضل .. و لكن لا أحد ينكر فعاليته بوجود مونتيلا + كارو + كاسانو الذي بدأ يدخل في أجواء العمالقة .. و العامل المهم أيضا و هو عدم مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا بل في بطولة أقل ضغطا بكثير و هي كأس الاتحاد الأوروبي ..
كما أسلفت روما أبهر الجميع .. و تصدر بكل جدارة .. و حتى الأسبوع الخامس عشر .. و تحديدا في يوم الأحد الموافق 6 يناير / كانون الثاني 2004 .. كان هو الأفضل .. بشهادة الجميع .. 3 أشهر أبدع فيها أبناء روما و سطروا بأقدامهم فترة لن ينساها عشاق هذا الفريق في المستقبل القريب بالفريق لعب 14 لقائا .. لم يخسر أبدا و تعادل مرتين فقط .. على ملعبه لم يخسر أي نقطة .. أي فاز في 7 لقائات لعبها على ملعبه و حقق 21 نقطة كاملة فيها .. اما في المباريات السبعة خارج ملعبه فهو تعادل في اثنين منها فقط .. أمام كل من الانتر + اليوفي و فاز في الباقي .. مرماه لم يستقبل خلال هذه اللقائات الأربعة عشر الا 6 أهداف ..
وبعد تلك الاشهر الثلاثة .. ارتفعت الصيحات من عشاق روما ... بأن الكالتشيو حسم .. و ان روما هو الذي سيكسر احتكار اليوفي في العامين المنصرمين .. ثقة زائدة ربما .. و لكنها منطقية .. ولكن روما إن أراد ان يحسم الكالتشيو .. في هذه الفترة المبكرة .. كان عليه تجاوز الإمتحان الأخير .. إي سي ميلان .. بطل أوروبا المتوج ..
الكلام طال عن روما و إبداع روما و لم نتحدث كثيرا عن ميلان .. الذي كان يلاحقه من الخلف .. و يقدم مستويات جميلة .. ففاز على الانتر 3-1 و على لاتسيو و تعادل مع اليوفي بعد ان تقدم و عادل الاخير في الدقائق الاخيرة .. رغم مروره بتلك المرحلة الجميلة في الكالتشيو .. الا ان الظروف التي سبقت قمة روما و ميلان لم تكن مثالية أبدا .. فالفريق كان قد خسر في ديسمبر / كانون الأول 2003 للبوكا جونيورز بطولة الانتر كونتينانتل بركلات الترجيح .. و خسر امام اودونيزي بعد ذلك في الدوري الإيطالي و في سان سيرو تحديدا .. في خسارة هي الأولى للفريق .. و مفاجأة جدا للجماهير .. و صادمة للاعبين قبل اجازات الأعياد .. التي لم يقضيها أحد في ميلانو و هو يفكر في جمال الثلوج أو روعة أجواء الأعياد .. بل كان يفكر .. متى و كيف سيستيقظ ميلان من هذه النكبة .. و هو الذي تنتظره قمة صعبة جدا في الأولومبيكو امام روما .. و أي روما !!
الظروف التي سبقت اللقاء لم تكن مثالية لميلان بتاتا .. فكما لو انه اختبار لقدرات الفريق على التأقلم مع كل الظروف .. فالإصابات تكاثرت بشكل غريب قبل اللقاء .. فانضم لكل من نستا و انزاجي .. امبروسيني و توماسون .. الخيارات الهجومية كانت محدودة جدا .. فمن الصعب الزج ببورييلو في مثل هذه اللقائات .. و باقي المهاجمين مصابين ..
لنعد قليلا بالتاريخ .. عام للوراء .. 2003 .. ميلان يتوج بطلا للشتاء .. و لكنه انهار بشكل مفاجىء في الدور الثاني .. لعوامل عدة .. لخصها الكثيرون بالتركيز على البطولة الاوروبية و نقص اللياقة و غياب النفس الطويل ..
كل تلك العوامل كان من المفترض ان يكون قد حسب لها ألف حساب من قبل الجهاز الفني في ميلان .. و هذا ما كنا نأمله .. في مباراتنا ضد بطل الشتاء روما .. الفرق بيننا و بينهم 6 نقاط كاملة .. المباراة في الاولوبيمكو .. نلعب بنفسية سيئة بعد خسارتين .. روما يمر بأفضل مراحله .. الإصابات تلاحق نجوم الفريق .. و الخسارة تعني اتساع الفارق الى 9 نقاط !!
كان يجب ان نجازف و هذا ما حدث .. زج أنشلوتي بتشكيلة مغايرة تماما لكل المقاييس .. فلعب بريوكوستا الى جانب كاكا و هما ثنائي لم يكن قد أثبت نجاحه قبل هذا اللقاء مع مهاجم وحيد هو شيفا و ثلاثي خط الوسط سيدروف و بيرلو و جاتوزو ..
و مثلما توقع الجميع البداية كانت لروما .. بداية اخافت الجميع فما فيهم أنا .. فظننت ان ميلان لن يصمد كثيرا امام روما العائد من نشوة تتويجه بطلا للشتاء و لكن يبدو ان انشلوتي كان الوحيد المطمأن مع لاعبيه في الملعب .. فبعد ان فتح الطريق لروما للتقدم في الربع ساعة الاولى ..
فاجأه بخطة محكمة .. كان تحتاج للانضباط من اللاعبين و هو ما حدث .. فقدم جاتوزو و بيرلو مستويات رائعة كلاعبي ارتكاز .. حيث لم يتقدم جاتوزو كما كان متعودا و استطاعا ايقاف اي خطورة ممكنة لاميرسون او توتي و كذلك راقب بنكارو مانشيني كظله .. فعطله تماما .. و اما في المقدمة فالاسلوب الجميل و التعاون الرائع بين الثلاثي سيدروف و كاكا و ريوكوستا كان له ثماره في احباط لاعبي روما و تكرار التقدم لميلان و تشكيل خطورة هذا دون ذكر ان الاستحواذ كان لصالح خصم روما كما لم تجر العادة ..
عموما .. السيطرة ترجمت بعد ذلك و بتمريرة قمة في الروعة من سيدروف الى شيفا الذي كسر مصيدة التسلل و استقبل الكرة بشكل رائع امام شييفو و وضعها لووب رائع جدا فوق الحارس بيلوزولي ليسجل أجمل اهدافه هذا الموسم
رد روما جاء مع الشوط الأول و في نهايته .. في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع رغم احتساب فقط دقيقتين .. عموما و بتنفيذ سريع للركنية فاجئت مدافعي ميلان سجل كاسانو هدف التعادل
البعض ظن ان الشوط الثاني سوف يشهد تفوق روما .. و لكن العكس تماما حدث فشهد تقدم ميلان بشكل كبير لتحقيق التقدم مرة اخرى و تحقق ذلك بعد تقدم من نصف الملعب لريوكوستا راوغ غلى اثره بانوتشي ثم مررها لشيفا الذي استقبلها و سددها جميلة ليسجل هدفه الثاني في اللقاء .. و ليتلقى روما لأول مرة في ملعبه هدفين في مباراة واحدة و ليكون اول لاعب يسجل ثنائيه في مرمامهم ..
المباراة انتهت بهذه النتيجة و تمكن ميلان من تحقيق فوز مهم جدا قلص الفارق الى ثلاث نقاط بين الفريقان مع مباراة مؤجلة لميلان من الجولة الثالثة عشر مما يعطيه الفرصة لاستعادة الصدارة ..
http://us.news2.yimg.com/us.yimg.com/p/ap/20040111/capt.xmil10601111737.italy_soccer_xmil106.jpg
بالنسبة لي .. أهمية الفوز تعدت الثلاث نقاط .. أهمية الفوز كانت في أنها جائت على روما في روما .. كما يعلم الجميع الكبرياء مسألة حساسة جدا بين الفرق .. و أن تهزم فريق على أرضه و بين جمهوره .. أمر ليس بالهين .. خصوصا ان كان متصدر الدوري روما .. أهمية الفوز لم تكن بهدفي شيفا .. بل بالمستوى الفني الرائع الذي ظهر به الفريق .. أهمية الفوز لم تكن بالاقتراب من الصدارة .. أهميته كانت بتفوق انشلوتي التكتيكي على كابيلو .. اهمية الفوز لم تكن بهز شباك بيلوزولي مرتين في نفس اللقاء للمرة الأولى هذا الموسم .. بل بتمكن خط وسط ميلان الراعئ جدا من ترويض خط وسط روما .. الذي سعى في أراضي الكالتشيو خلال المباريات الــ 14 السابقة دون ان يوقفه أحد ..
سواء أعجب ذلك الناس أو لا .. ابتدائا من تلك المباراة .. أدرك الجميع ان ميلان مرعب .. مرعب بكل ما تحمله الكلمة من معاني .. مرعب لأسباب سوف استعرضها نهاية الموضوع ..
الفوز على روما كما ذكرت قلص الفارق الى 3 نقاط مع مباراة مؤجلة للفريق .. اي ان فرصة الصدارة مطروحة .. ولكن ذلك بحاجة لعدم خسارة اي نقطة في المباريات المقبلة و هو ما حدث ..
فلعب الفريق امام ريجينا و انتصر 3-1 بهدفي كاكا و هدف لبيرلو ثم انتصر على بريشيا في ملعبه 1-0 بهدف بنكارو ثم على انكونا 5-0 سجلها شيفا و كاكا 2و ريوكوستا الذي سجل لأول مرة مع ميلان في الكالتشيو و توماسون .. و بهدف شيفا رفع رصيده الى 15 هدف ليؤكد تربعه منفدرا على عرش صدارة الهدافين
ثم جاء وقت المباراة المنتظرة في الــ 28 من يناير / كانون الثاني 2004 .. ميلان سيينا في سانسيرو .. ضمن الجولة الثالثة عشر من الكالتشيو في لقاء أجل بسبب سفر الفريق ليوكوهاما ..
الفارق كان قد أصبح نقطة وحيدة بعد تعادل روما في الجولة الثامنة عشر .. و الفوز هو مطلب الفريق .. و هو الذي حدث .. مع فوز جميل 2-1 بهدف لكاكا و أخر لتوماسون .. ليبتعد بعدها ميلان بالصدارة بفارق نقتطين ثمينتين جدا ..
وقع الصدارة كان رائعا .. فأن تكون متصدرا لـسبع عشر فريقا .. كرسوا كل امكانياتهم للفوز .. كرسوا الملايين و الملايين لأسماؤ توصلهم لهذا الفوز .. كرسوا من الوقت الأشهر و الأشهر للوصول لهذا الفوز .. هو أمر قمة في الروعة و فخر .. أن يكون فريقك الذي ساندته في السراء و الضراء .. فريقك الذي عشقته بعد كل خسارة كما عشقته بعد كل الفوز .. الآن هو متربع على قمة الكالتشيو .. انه لشعور رائع
و لكن و كما نعلم فالوصول للقمة سهل بينما الحفاظ عليها فيه المشقة العظمى خصوصا في دوري لا يعرف الرحمة .. و لا الراحة .. المباراة التالية كانت امام بولونيا في ملعبهم و انتهت مرة اخرى لميلان 2-0 لهدفي شيفا و توماسون .. و خسر روما امام بريشيا 1-0 ليبتعد ميلان هذه المرة بفارق 5 نقاط عن كل من روما و اليوفي ..
ثم جاء موسم مباراة بيروجيا في الجولة رقم 20 التي انتهت ميلانية كذلك 2-1 بهدفي ريوكوستا و بيرلو .. 7 جولات متتالية و ميلان يحقق الفوز في الكالتشيو 21 نقطة من 21 .. لقد كان أمرا رائعا فعلا و اثبت الفريق انه يستحق الصدارة .. و خلال هذا الاسبوع سحق روما اليوفي 4-0 ليبقى الفارق 5 نقاط ..
ثم و في الجولة 21 تعثر ميلان لأول مرة منذ استلامه الصدارة عندما تعادل في لتشي 1-1 بهدف سجله شيفا و لكن ذلك لم يكن ليؤثر على مركزه خصوصا مع تعادل روما 0-0 .. و فوز اليوفي على ريجينا حيث ظل ميلان متصدرا بفارق 5 نقاط عن روما و 6 نقاط عن اليوفي ..
و ظل شيفا متصدرا للهدافين برصيد 17 هدفا .. بفارق 5 أهداف عن أقرب منافسيه ..
السبت 21-2-2004 .. موعد مهم جدا في أجندة كل إيطالي .. بل كل هاوي كرة قدم في العالم .. أعظم و أهم دربي في العالم جاء موعده .. ميلان و الانتر في لقاء جديد .. ميلان كان الأبرز في السنوات الماضية و خطف فوزين بالكالتشيو و تعالدين في دوري الأبطال كانا كفيلين بتأهله للنهائي .. و كان قد فاز ايضا في الدور الأول 3-1 بعد تقدم رائع جدا 3-0 .. السؤال المطروح كان .. هل يفوز ميلان مجددا ؟؟ عشاق اليوفي و روما كانوا يعيشون على أمل تجاوز الانتر لمحنة الخسارة الاخيرة في الكالتشيو و الخروج من الكأس من اليوفي و الفوز على ميلان
ميلان هو الأخر كان يمر بمحنة .. فهو خرج كذلك من كأس ايطاليا بطريقة أكثر إذلالا حيث خسر امام لاتسيو 4-0 ذلك بعد ان كان قد خسر في سانسيرو في الذهاب 2-1 .. و كذلك تعادل في مباراته الاخيرة في الكالتشيو امام لتشي بعد ان كان متخلفا 1-0 ..
ميلان سيخوض اللقاء بغياب قائده باولو مالديني الذي نال انذارا امام لتشي حرمه من المشاركة لانه الثاني على التوالي .. الاحصائات تقول انه في الدربيات الخمسة الاخيرة التي خاضها ميلان بدون باولو خسرها جميعها !! شيء لا يدعو للتفآئل أبدا ..
http://sports.it/it/slideshow/images/20040221/milaninter3.jpg
عموما الساعة التاسعة و النصف بتوقيت بيروت .. صفارة البداية اطلقت معلنة بداية الدربي العظيم .. الذي جاء يوم شتوي بحت حيث كانت الثلوج قد غمرت الملعب قبل ان يتم تنظيفه تماما خصيصا من أجل اللقاء الذي رافقت معظم مجرياته امطار غزيرة أثرت بدون شك في مجرياته .. نعود للقاء الذي كان لمصلحة ميلان في بدايته .. كما توقع الجميع .. و تسديدة قوية من كاكا تمر بجانب القائم الايسر لتولدو ..
http://sports.it/it/slideshow/images/20040220/derby02.jpg
و من ثم كاكا يتقدم بسرعة و يمررها بسيدروف الذي يكمل الون تو بكعبه ذكرنا بها بزيدان داخل المنطقة لكاكا الذي كان قد اخترق و استقبلها في الموعد و على عكس ما جرت العادة فتسجيله لتلك الفرصة اضاعها .. ليس بسبب تألق تولدو الذي لا انكر انه تألق بهذه الكرة بل لأن كاكا استعجل و لم يحسن التصرف بها و كلنا يعرف انه كان يمكن ان يسجلها بسهولة و على عكس الأفضلية الميلانية و في الدقيقة الخامسة عشر و من ركنية نفذها ستانكوفتش مرت من امام ثلاثة ازواج مكون كل واحد منها من لاعب انتراوي ممسك بلاعب ميلاني .. و دخلت في المرمى امام ذهول من لاعبي ميلان .. و امام مشهد غريب من حكم المباراة احتسب فيه انذار على شيفا لمسكه احد لاعبي الانتر رغم ان لاعبي الانتر هم الذين امسكوا بالحقيقة بلاعبي ميلان !!
http://www2.sportal.it/photogallery/calcio/seriea2/22/mil_int/photog01.jpg
التقدم لم يحبط معنويات لاعبي ميلان .. الذين كانوا اصحاب المبادرة أساسا .. فتابعوا تقدمهم بقيادة المبدع كاكا الذي عابه الأنانية .. فعندما يلعب وراء شيفا فمن واجبه التنويع بين المهارة و التسديد و بين التمرير .. عموما كاكا و كافو شكلوا ثنائيا جميلا .. و نال كل من كيلي جونزاليس و كردوبا انذارين اثر عرقلة اللاعبين في كرتين مختلفتين .. و من كرة لعبها كافو لكاكا دخل كاكا للعمق و سددها و صدها تولدو ببراعة رغم ان شيفا كان في وضع أفضل ..
http://www.artsportstv.com/Images/NewsPics/Large/20040221T20591136403.jpg
فرصة شيفا الوحيدة في الشوط الأول كانت من ركلة حرة على طريقة روبيرتو كارلوس من مسافة 30 متر .. سددها قوية و صدها تولدو بصعوبة ..
الشوط الأول كان لا يزال يحمل المزيد من المتاعب لأنشلوتي .. فمن تسديدة قوية من زانتي غيرت مسارها اثر ملامستها لأحد مدافعي ميلان .. لينتهي الشوط الثاني 2-0 للانتر عكس مجريات اللعب التي كانت لميلان بشكل كبير
لم يكن هنالك مجال من انشلوتي ليعدل كثيرا على تشكيلة ميلان .. فكما توقع و عرف الجميع فهو سيخرج ريوكوستا بالتأكيد و يدخل توماسون او بيبو و هذه ورقته الوحيده .. و فعلا مع بداية الشوط الأول كان توماسون قد دخل في التشكيلة مكان ريوكوستا .. و لنكن وقيعيين .. أنشلوتي لم يكن بحاجة للكثير من التعديلات على طريقة اللعب .. بقدر ما كان بحاجة لشحن لاعبيه معنويا .. فالفريق متأخر 2-0 و هنالك فقط 45 دقيقة في مباراة دربي امام انتر منظم دفاعيا بشكل جيد .. لأن ميلان لعب شوط أول أفضل من الانتر .. و لكن الظروف لم تسر كما أراد ..
http://www2.sportal.it/photogallery/calcio/seriea2/22/mil_int/photog03.jpg
بدأ الشوط الاول .. و أول كرة خطيرة كانت للإنتر .. فمن كرة طويلة وصلت لادريانو امام تفرج غريب من مدافعي ميلان سددها ادريانو بطريقة عجيبة فوق المرمى وليضع فرصة لا يضيعها لو اعادها 100 مرة و لعل عدم تسجيل ادريانو كان العالم الاساسي في عودة الفريق للمباراة ..
عموما وصلنا للدقيقة 12 .. نجم المباراة بـ منازع سيدروف يسدد كرة قوية من داخل المنطقة ارتدت من تولدو ليكملها توماسون في المرمى لينطلق الأمل مرة أخرى .. كم كانت صرختي خافتة .. فأنا مدرك اننا ما زلنا متأخرين .. و لكن الهدف يحسب لتوماسون الذي بات يدخل في اجواء التسجيل بشكل بارز مؤخرا .. و هو على فكرة سجل هذا العام منذ نهاية علطة الاعياد 6 أهداف و لا يتساوى معه في هذا الا كاكا الذي سجل 6 كذلك بينما لم يسجل شيفا الا 5
http://www2.sportal.it/photogallery/calcio/seriea2/22/mil_int/photog09.jpg
نعود للقاء .. فبعد ذلك الهدف لم ينتظر ميلان كثيرا .. دقيقتين كان بحاجة لهم ميلان ليستعيد السيطرة على المباراة .. ففي الدقيقة 13 كاكا يستلم الكرة من قبل منتصف الملعب .. و بطريقته المميزة في الجري ابتعد عن كل لاعب يحمل قميص الانتر و وصل لمكان يمكنه من التسديد في سرعة قياسية و فعلا سددها قوية على يمين تولدو ليطلق صرخة كتمتها في الهدف الأول و لكن لم أعد احتمل بعد الآن .. ما أروعك يا كاكا !! في هذا المرمى مرمى تولدو كان قد سجل هدفه الأول مع ميلان في تاريخه .. و هاهو يعود ليسجل في نفس المرمى .. رمبا ليتحول لعقدة جديدة للانتر ..
http://www2.sportal.it/photogallery/calcio/seriea2/22/mil_int/photog10.jpg
بعد الهدف .. لجأ ميلان لتهدئة اللعب .. كافو الذي قدم أحد أفضل مبارياته كعادته .. خرج لاصابة تعرض لها بالشوط الأول .. و دخل مكانه بنكارو الذي انتقل هذه المرة للعب على الجهة اليمنى و لم يكن سيئا أبدا ..
ثم اصابة اخرى لنستا بعد ان كان قد تلقى انذار ثاني سيضطره للغياب عن مباراة لاتسيو .. ساندرو خرج امام استياء من الجمهور لغيابه فهو كان الأفضل في الخط الخلفي و لولاه لحدث ما لا يسر .. فانت تلعب امام فييري + ادريانو أمر ليس بالهين .. لارسن كان بديل نستا .. و صدقوني هو ليس لاعب يمكن ان نضمن عدم اخطائه ..
اللقاء استمر هادئا حتى الدقائق العشر الاخيرة كما توقعت .. ميلان سيضغط بكل قوة لحسم اللقاء و هو الذي حدث تقدم من كل صوب تدسديات رأسيات مراوغات .. أحدها من أبرز لاعبي اللقاء سيدروف من مسافة تقارب الــ 30 متر صاروخية على الميني تولدو كذلك .. كم كانت فرحة الميلانيين بهذا الهدف كبيرة .. نعم لقد فعلناها حولنا الخسارة 2-0 الى فوز 3-2 !! لا أذكر انني شاهدت مباراة لميلان يفعل هذا الشيء .. خصوصا امام فريق مثل الانتر ..
http://media.acmilan.com/file_stream/6825_s200.jpg
لنكن واقعيين المهمة لم تكن سهلة بتاتا .. كانت بحاجة لفريق في أفضل حالاته البدنية + الفنية + المعنوية للقيام بهذه المهمة .. و هذا ما اتسمت به تشكيلة ميلان .. فتمكنت من قلب الطاولة على زاكاروني الذي يخوض اول دربي له ضد ميلان ..
عموما بعد الهدف ظهر معدن نجوم ميلان في تمرير الوقت المتبقي بأقل خسائر ممكنة .. و لكن أقول اننا نجحنا 100% فكاكا الذي نال 3 من لاعبو الانتر انذارات اثر عرقلته .. نال انذار على ذمة علي حميد سوف يحرمه من المشاركة امام لاتسيو رغم انني لم اتنبه الا ان كاكا كان قد نال انذار في المباراتين السابقتين ...
http://www.acmilanclub.com/store/DzlItem1487.jpg
عموما الأبرز بعد التقدم كان جاتوزو الذي تعامل مع الوضع بكل سلاسة و استطاع الحصول على العديد من الأخطاء في منتصف الملعب
بعد نهاية الدقائق الثلاثة التي اضافها الحكم للوقت الأصلي .. انطلقت فرحة ميلانية غير مسبوقة هذا الموسم .. فهذا الفوز ربما هو الأثمن بعد الفوز على روما في الاولومبيكو .. استلام الصدارة .. بفارق 8 نقاط عن روما .. 9 نقاط عن اليوفي !! ما اروعنا ..
ما قدمه ميلان يبرهن عن شيء واحد فقط .. شيء برهن عنه مرارا و تكرارا .. ميلان في أحسن حالته هو أفضل فريق في إيطاليا .. اما بالنسبة لأوروبا .. فالمواجهات الاوروبية اقتربت و التألق الأوروبي لم يكون بعيدا صدقوني ..
ميلان هذا الموسم بدون شك كان الأبرز في ايطاليا .. بنتائجه و أدائه .. و تألق لاعبيه ... و يستحق فعلا ان يتصدر بهذا الفارق المريح ..
نعود للقاء .. احصائية مثيرة شدتني .. أخر 4 مباريات دربي في الكالتشيو انتهوا لصالح ميلان !! شيء جميل جدا ..
كاكا يسجل في دربيين متتاليين و الأهم انه قدم مستوى سنتذكره كثيرا .. جميل جدا كذلك .. بيرلو في مباراته رقم 100 مع ميلان قدم مستوى رائع جدا و التقييمات غدا سوف تتكلم ..
سيدروف أبدع كثيرا و لو قدم كل مباراة بهذا المستوى فصدقوني زيدان ليس أفضل منه .. و هدفه ذكرنا بالهدف الثاني له مع الانتر في مرمى اليوفي منذ 3 مواسم ..
http://media.acmilan.com/file_stream/6818_s200.jpg
جاتوزو .. رائع .. و بصراحة بعد خروج نستا و قبل خروجه حتى .. ساهم بشكل كبير في الحد من خطورة ادريانو ..
http://www.acmilanclub.com/store/DzlItem1450.jpg
كافو .. أندم لأنك لست ميلانيا منذ ولادتك !! لاعب يقدم كل شيء لفريقه !! فعلا صفقة ناجحة 100% و اتمنى اتمراره في نفس العطاء دائما ..
نستا .. غياب باولو كان مؤثرا بكل تأكيد و لكن وجود ساندرو و تألقه بهذا الشكل حد من الخسائر بشكل بارز ..
توماسون .. ظلمناك كثيرا .. هنيئا لك أهدافك .. و ان كانت دكة الاحطياط تناسبك .. فميلان لن يكون أسعد بوجود مهاجم من طرازك على دكته جاهز للتهديف في أي لحظة ..
انزاجي .. افتقدناك !!
عوامل تألق ميلان هذا الموسم :
لأنني لا يمكن ان أتجاهل أي عامل .. سوف أضطر للقول ان العوامل هي ثمان .. التي تأتي بعد توفيق الله تعالى ..
أولها المدرب الكفأ كارلو أنشلوتي .. الذي رغم تحقيقه ثلاثية رائعة الموسم الماضي و اختياره كأفضل مدرب في ايطاليا .. ما زال يتعرض لانتقادات حادة .. عموما ميلان ما كان ليصل لما وصل اليه لولا حنكة و براعة انشلوتي .. الذي أحسن توظيف اللاعبين .. و حقق أكبر استفادة من الاستقدامات الجديدة .. و استطاع تحقيق انتصارات هامة بأقل جهد ممكن ..
فلولا تفوق انشلوتي الفني على كابيلو في مباراة الدوري التي اجمع النقاد و المحللين قبلها انها ستكون مباريات مدربين بحتة .. لما كان الفريق وصل لما وصل اليه من تصدر للكالتشيو .. و لولا براعته في التعامل مع الفرق الصغيرة بأقل الجهود الممكنة .. لما جمعنا هذا العدد الكبير من النقاط .. مما خولنا الانفراد بالصدارة ..
ديدا ..
بكل المقاييس .. ديدا بات الحارس رقم 2 في العالم .. لن أقول انه أفضل بوفون و لكنه قريبا سيكون .. لأن المستويات التي يقدمها تؤهله ليكون كذلك .. حامي عرين ميلان الدائم .. خطف الأضواء كليا من ابياتي .. و يوم بعد يوم بدأ الإعلام الأوروبي و الايطالي خصوصا يعطيه حقه .. و مستوياته الرائعة هذا العام سوف تصعد به ليكون أحد النجوم المتوجين لهذا الموسم
باولو مالديني ..
شخصيا .. انتقدته في أكثر من موضع هذا الموسم بداية بأول مباراة امام انكونا .. عندما طرد في موقف لن يتكرر ان شاء الله من باولو .. اعتذر عنه بطبيعة الحال .. و في أكثر من لقاء كادت ثقته الزائدة ان تكلفنا اهدافا لولا يقذة نستا و ديدا .. ولكنني لا أستطيع الانكار رغم ذلك دور مالديني الفعال في في كل ما يحققه ميلان .. فباولو يبقى القائد .. يبقى المنسق ... و الفريق بلا قائد كالجسد بلا روح .. الامر ليس به اي نوع من المبالغة .. فقد شاهدنا عدة مباريات للفريق بدون باولو .. الدفاع يكون فيها كارثة .. لأن توجيهات باولو هي الأساس و حتى وجوده في الملعب يعطي الثقة للفريق بأن كل شيء على ما يرام بالخلف و هو تماما ما حدث في قمة روما ..
ساندرو نستا ..
بداية الموسم المنصرم .. تحدث الكثيرون حول مستوى نستا الضعيف نسبيا .. فتناسوا تماما انتقاله المتأخر الذي جاء في الأيام الاخيرة من سوق الانتقالات و تناسوا انه ترك فريقه الأم الذي لم يلعب لغيره .. فتحدثوا حول ازالة قناع أفضل مدافع بالعالم .. و أن الهالة الاعلامية التي كانت ترافقه في روما تركته ..و انها هي من صنعت منه نجما فوق العادة ..
عموما اذا كان رد نستا بالأداء الرائع و اختياره من قبل مجلتين كأفضل مدافع للعام الماضي و وجوده ضمن تشكيلة موقع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم كقلب دفاع الى جانب باولو مالديني لم يكن كافيا .. فهذا الموسم ساندرو قدم للآن مستويات رائعة جدا .. مستويات يستحق و عن جدارة بها ان نطلق عليه .. الأفضل في العالم !!
أندريا بيرلو
أن تتميز بوجود اندريا بيرلو في صفوف فريقك أمر جميل جدا .. فوجود لاعب ارتكاز يصنع اللعب بهذه الكثافة و هذه الدقة أمر لم تتعوده فرق أوروبا الكبرى .. ربما تنقصه السرعة .. و لكنه بالتأكيد تحسن بالنسبة للجانب البدني .. حيث أصبح اكثر قوة بالالتحامات و أكثر اصرارا على قطع الكرات ... أعتقد انه يقدم موسم رائع جدا ربما هو الأفضل له و ربما قريبا سوف نراه اساسيا في الروزينيرو
رينو جاتوزو ..
لم أخطأ عندما وصفته بالكاميكازي .. قيمته تظهر لنا مع مرور الأيام .. فاللقائات التي يخوضها ميلان بدونه .. تظهر قيمته المهمة جدا في الموسم .. فاعتباره صمام امان الفريق .. و قلبه الذي لا يتوقف عن النبض .. فتمركزه الجميل و قوته الجسدية المخيفة صنعت منه نجما يحبه الصغير و الكبير .. و أضاف لكل ذلك المهارات .. فرأيناه هذا الموسم اكتسب بعضا من المهارة التي أضافت اليه الكثير و كذلك طور مهارته بالتسديد و سجل مرة و كادة ان يعيدها اكثر من مرة .. لم أتكلم كثيرا بأرضيه الملعب و الجهد الذي يقدمه رينو أكبر دليل على مدى اهميته لميلان .. و أضف لذلك الروح المعنوية التي يلعب فيها و غيرته الرهيبة على الفريق .. لذلك أرشحه ليكون خليفة للقائد باولو ..
ريكاردو كاكا ..
يبدو أن صفقة إنتقال كاكا من ساو باولو الى ميلان مقابل 9 ملايين يورو ستصبح قريبا أحد أهم صفقات ميلان عبر التاريخ .. فالفتى الذهبي الجديد في ميلان أبهر الجميع سواء في ميلانو أو إيطاليا أو أوروبا و العالم .. ففضلا عن ابتسامته الرائعة و نشأته في أحد العائلات المتوسطة في ساو باولو .. يمتلك كاكا اسلوبا كرويا مبتكرا .. فاختلف النقاد و المتتبعون في تشبيهه .. فقال الرئيس التنفيذي في الريال انه خليفة زيدان .. في حين وصفه اخرون انه امتداد للابداع البرازيلي و نسخة مطورة عن ألكس .. و في ميلانو يفضل الجميع ان يعتبروه خليفة للفتى الذهبي جياني ريفيرا .. ولكن الحقيقة انه لا يشبه أحد .. كاكا يمتكل أسلوبا فريدا من نوعه .. فجمع بين الإمتاع و المهارة + التهديف و الخطورة .. فسجل أول أهدافه مع الروزينيرو في مرمى الانتر و هو هدف لن ينساه أبدا .. كاكا كان له فضل كبير جدا في وصول ميلان لما وصل اليه من مركز متقدم في الصراع على الكالتشيو .. لانه شكل الإضافة التي انتظرها عشاق ميلان طويلا .. فكل ما كان ينقص ميلان هو لاعب وسط فنان نموذجي يقود هذا الخط .. و هذا ما افتقر له ميلان مؤخرا خصوصا فيما يتعلق بالشق الهجومي .. لا أريد ان انكر مستويات ريوكوستا الراقية .. و لكنه جاء في أخر عمره الكروي .. بينما كاكا جاء و هو في أول طلعته .. فالبرازيلي عمره 21 عاما و سجل للأن 8 اهداف في الكالتشيو و 1 في أبطال أوروبا كان حاسما جدا .. و يبدو انه كما حجز مكانا اساسيا في تشكيلة انشلوتي كذلك فعل مع بريرا مدرب المنتخب البرازيلي .. ليكون عضوا اساسيا في تشكيلة أبطال العالم و عضوا اساسيا في تشكيلة ابطال اوروبا و عمره 21 عاما .. فأي لاعب هو كاكا و أي مستقبل ينتظره !؟!
أندريه شفشنكو ..
الكلمات لن تسعفني .. و المشاعر لن تكفي .. للتعبير عن مدى فرحتي بشفشنكو .. صدقوني الفرحة ليست لأن اهدافه ساهمت في وجود ميلان على قمة الكالتشيو لان حبي لشفشنكو تجاوز ميلان .. الفرحة لأن شيفا أعاد اكتشاف ذاته و عاد لمستواه الرائع بعد موسمين من الغياب .. موسمين سمعنا فيهم الكثير من الكلام حول شيفا .. التزمت الصمت وقتها .. فالمستوى الذي كان يقدمه الأوكراني لم يعطيني الحق للاعتراض .. ولكن اليوم جاء وقت سداد الديون .. أين هم منتقدوا شفشنكو .. هل أخسروا شيئا فشيئا مع كل مرة تهتز بها شباك الخصوم .. هل كانت الــ 17 هدفا التي يتصدر بها قائمة هدافي الكالتشيو كافية لهم ليدركوا ان شيفا ذهب لا يصدأ .. و انه مهما غاب مستعد للعودة الى مستواه ..
لن ابتعد عن موضوعنا .. شفشنكو هذا الموسم كان حاسما في كل مرة .. و لن أبالغ بقولي انه كان أهم لاعب في ميلان .. فأهدافه كانت رائعة و الكثير منها بعد مجهودات فردية جميلة .. فأن ينتهي القسم الأول من الموسم و معدل تسجيل شيفا 16 هدف في 16 مباراة .. هذا يعني ان النجم الكبير مصمم على قيادة الفريق لبطولة أيطالية لم يحققها معه في الاربع مواسم الماضية .. فهنيئا لميلان شيفا .. و حسنا فعلوا فرفض اي فرصة للتفاوض حول شيفا مع كل من المان و الريال ..
في النهاية .. فقط ترتيب بسيط لأفضل 3 لاعبين مع ميلان هذا الموسم برأيي الشخصي :
1- شفشنكو
2- بيرلو
3- كاكا
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
http://www.corriere.it/Media/Foto/2004/02_Febbraio/21/milan.jpg
الأفضل .. لقب يسعى له الجميع حول العالم .. ابتدائا من تلميذ في سنته الدراسية الأولى .. وصولا لشركات الملايين العالمية .. مرورا بالموظف في دائرته , الاتساذ في مدرسته , الرياضي بين زملائه , و نادي كرة القدم في دوريهم .. و هذه الأخيرة هي محور حديثنا اليوم ..
لسنا نتحدث عن أفضلية محلية .. نحن نتحدث عن الأفضلية في أعظم مسابقات كرة القدم .. في أصعب و أقوى و أبرز دوري كرة قدم محلي .. في دوري تحول الى عالم خاص .. لا ننكر انه أسرنا بروعته و بريقه الدائم .. انه أصبح شغلنا الشاغل .. انه بات بتجدده و تأنقه كل عام .. حديثنا في الحارات و الأزقة العتمة .. في غرف التشات و المنتديات الرياضية المنتشرة .. لقد بات هذا الدوري يستقطب مئات الملايين من المتتبعين .. المتلهفين كل أسبوع لشوط جديد من أشواط المتعة الكروية الغير منتهية فصولها عما قريب ..
عدد الجولات .. 34 جولة .. تمتد على 10 أشهر كاملة .. ابتدائا من ايلول / سبتمبر .. حتى أيار / مايو .. يبدأ الفصل الأول بفرص متكافئة لــ 17 فريقا للوصول للقمة .. و بعد مشاهد درامية تعودناها كل عام ينتهي ببطل متوج .. نعم .. كرة القدم تلعب لــعشر شهور كاملة .. فقط لكي يتوج بطل وحيد في نهايتها .. كل الأضواء تسلط عادة على فرق تعودت ان تكون منارة للكرة الإطالية .. اليوفي , ميلان , الانتر , روما و لاتسيو .. خماسي تعودنا عليه ان يكون في القمة دائما .. و لكن كيف يكون ترتيب هذه القمة .. هذا ما ننتظر 10 شهور لمعرفته ..
الجميع يريد اللقب .. الاستعدادات خلال استراحة الصيف تكون على قدم و ساق .. من خلال دفع الملايين مقابل أسماء يعتقد مستقدموها انها قادرة على تطوير أداء فرقهم .. و من خلال معسكرات و تدريبات خاصة .. هدفها اللقب و لا شيء غير اللقب ..
هذا الموسم .. كل الفرق استعدت بشكل جيد .. ميلان بطل أوروبا لم يكن بحاجة للتدعيم الكبير .. الا انه استقدم أسماء مؤثرة .. تساهم للان في وصوله لما وصل اليه ..
اليوفي .. حامل اللقب في الموسمين الاخيرين .. استعاد ميكولي من بيروجيا .. استقدم ماريسكا .. و استقدم من بارما ابياه ..
الانتر .. كان الأبرز في هذه السوق و قام بعدة صفقات مهمة .. فجلب فان دير ميده و جلب كيلي جونزاليس و جلب كروز بعد رحيل كرسبو و جلب و جلب و جلب ..
روما .. قام بصفقة .. أرادها كل نادي في أوروبا .. فاستقدم المدافع العملاق شييفو .. و الشاب المجهول مانشيني .. بالاضافة للعملاق النرويجي كرو ..
لاتسيو .. أزمة مالية منعته من تجديد الفريق .. و لكنه تمكن من الحفاظ على معظم الأسماء التي تألق فيها مع مانشيني الموسم الماضي ..
http://media.acmilan.com/file_stream/6714_s200.jpg
1-9-2003 .. إنطلاقة الكالتشيو .. قوي كالعادة .. مثير كالعادة .. مليء بالابداع كالعادة .. مغلف بنكهة خاصة كالعادة .. لم يختلف كالتشيو 2004 عن سابقه كثيرا .. فرق المقدمة هذه المرة كانت .. روما + ميلان + اليوفي ..
لنتحدث قليلا عن روما الذي و لعدة عوامل كان الأبرز في البداية .. و عندما أقول الأبرز .. فإنني أعني انه قدم أجمل كرة قدم .. أمتع الجميع و تصدر .. في دوري أصعب ما فيه الجمع بين الامتاع و النتائج المقنعة ..
روما بأدائه الجميل أبهر الجميع .. في إيطاليا و خارجها .. لماذا ؟ الجواب لن يكون مختصرا بطبيعة الحال .. و لكن حنكة كابيلو و خبرته .. و إدركاه لما يريد .. هذا هو السبب الرئيس .. ثم تبعته عدة عوامل .. كتألق أعضاء الفريق .. بداية من حراسة المرمى عم بيلوزولي ثم زوتي .. مرورا بدفاع أصبح أصلب دفاع بالكالتشيو .. بوجود تشييفو + سامويل .. و خط وسط هو الأبرز كذلك في الكالتشيو .. بوجود على اليمين الرائع جدا مانشيني .. و على اليسار ليما و في الوسط كان هنالك .. الرجل الذهبي توتي و من ورائه الخطير جدا اميرسون الى جانبه داكورت .. وصولا لخط هجوم .. كان يمك ان يكون أفضل .. و لكن لا أحد ينكر فعاليته بوجود مونتيلا + كارو + كاسانو الذي بدأ يدخل في أجواء العمالقة .. و العامل المهم أيضا و هو عدم مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا بل في بطولة أقل ضغطا بكثير و هي كأس الاتحاد الأوروبي ..
كما أسلفت روما أبهر الجميع .. و تصدر بكل جدارة .. و حتى الأسبوع الخامس عشر .. و تحديدا في يوم الأحد الموافق 6 يناير / كانون الثاني 2004 .. كان هو الأفضل .. بشهادة الجميع .. 3 أشهر أبدع فيها أبناء روما و سطروا بأقدامهم فترة لن ينساها عشاق هذا الفريق في المستقبل القريب بالفريق لعب 14 لقائا .. لم يخسر أبدا و تعادل مرتين فقط .. على ملعبه لم يخسر أي نقطة .. أي فاز في 7 لقائات لعبها على ملعبه و حقق 21 نقطة كاملة فيها .. اما في المباريات السبعة خارج ملعبه فهو تعادل في اثنين منها فقط .. أمام كل من الانتر + اليوفي و فاز في الباقي .. مرماه لم يستقبل خلال هذه اللقائات الأربعة عشر الا 6 أهداف ..
وبعد تلك الاشهر الثلاثة .. ارتفعت الصيحات من عشاق روما ... بأن الكالتشيو حسم .. و ان روما هو الذي سيكسر احتكار اليوفي في العامين المنصرمين .. ثقة زائدة ربما .. و لكنها منطقية .. ولكن روما إن أراد ان يحسم الكالتشيو .. في هذه الفترة المبكرة .. كان عليه تجاوز الإمتحان الأخير .. إي سي ميلان .. بطل أوروبا المتوج ..
الكلام طال عن روما و إبداع روما و لم نتحدث كثيرا عن ميلان .. الذي كان يلاحقه من الخلف .. و يقدم مستويات جميلة .. ففاز على الانتر 3-1 و على لاتسيو و تعادل مع اليوفي بعد ان تقدم و عادل الاخير في الدقائق الاخيرة .. رغم مروره بتلك المرحلة الجميلة في الكالتشيو .. الا ان الظروف التي سبقت قمة روما و ميلان لم تكن مثالية أبدا .. فالفريق كان قد خسر في ديسمبر / كانون الأول 2003 للبوكا جونيورز بطولة الانتر كونتينانتل بركلات الترجيح .. و خسر امام اودونيزي بعد ذلك في الدوري الإيطالي و في سان سيرو تحديدا .. في خسارة هي الأولى للفريق .. و مفاجأة جدا للجماهير .. و صادمة للاعبين قبل اجازات الأعياد .. التي لم يقضيها أحد في ميلانو و هو يفكر في جمال الثلوج أو روعة أجواء الأعياد .. بل كان يفكر .. متى و كيف سيستيقظ ميلان من هذه النكبة .. و هو الذي تنتظره قمة صعبة جدا في الأولومبيكو امام روما .. و أي روما !!
الظروف التي سبقت اللقاء لم تكن مثالية لميلان بتاتا .. فكما لو انه اختبار لقدرات الفريق على التأقلم مع كل الظروف .. فالإصابات تكاثرت بشكل غريب قبل اللقاء .. فانضم لكل من نستا و انزاجي .. امبروسيني و توماسون .. الخيارات الهجومية كانت محدودة جدا .. فمن الصعب الزج ببورييلو في مثل هذه اللقائات .. و باقي المهاجمين مصابين ..
لنعد قليلا بالتاريخ .. عام للوراء .. 2003 .. ميلان يتوج بطلا للشتاء .. و لكنه انهار بشكل مفاجىء في الدور الثاني .. لعوامل عدة .. لخصها الكثيرون بالتركيز على البطولة الاوروبية و نقص اللياقة و غياب النفس الطويل ..
كل تلك العوامل كان من المفترض ان يكون قد حسب لها ألف حساب من قبل الجهاز الفني في ميلان .. و هذا ما كنا نأمله .. في مباراتنا ضد بطل الشتاء روما .. الفرق بيننا و بينهم 6 نقاط كاملة .. المباراة في الاولوبيمكو .. نلعب بنفسية سيئة بعد خسارتين .. روما يمر بأفضل مراحله .. الإصابات تلاحق نجوم الفريق .. و الخسارة تعني اتساع الفارق الى 9 نقاط !!
كان يجب ان نجازف و هذا ما حدث .. زج أنشلوتي بتشكيلة مغايرة تماما لكل المقاييس .. فلعب بريوكوستا الى جانب كاكا و هما ثنائي لم يكن قد أثبت نجاحه قبل هذا اللقاء مع مهاجم وحيد هو شيفا و ثلاثي خط الوسط سيدروف و بيرلو و جاتوزو ..
و مثلما توقع الجميع البداية كانت لروما .. بداية اخافت الجميع فما فيهم أنا .. فظننت ان ميلان لن يصمد كثيرا امام روما العائد من نشوة تتويجه بطلا للشتاء و لكن يبدو ان انشلوتي كان الوحيد المطمأن مع لاعبيه في الملعب .. فبعد ان فتح الطريق لروما للتقدم في الربع ساعة الاولى ..
فاجأه بخطة محكمة .. كان تحتاج للانضباط من اللاعبين و هو ما حدث .. فقدم جاتوزو و بيرلو مستويات رائعة كلاعبي ارتكاز .. حيث لم يتقدم جاتوزو كما كان متعودا و استطاعا ايقاف اي خطورة ممكنة لاميرسون او توتي و كذلك راقب بنكارو مانشيني كظله .. فعطله تماما .. و اما في المقدمة فالاسلوب الجميل و التعاون الرائع بين الثلاثي سيدروف و كاكا و ريوكوستا كان له ثماره في احباط لاعبي روما و تكرار التقدم لميلان و تشكيل خطورة هذا دون ذكر ان الاستحواذ كان لصالح خصم روما كما لم تجر العادة ..
عموما .. السيطرة ترجمت بعد ذلك و بتمريرة قمة في الروعة من سيدروف الى شيفا الذي كسر مصيدة التسلل و استقبل الكرة بشكل رائع امام شييفو و وضعها لووب رائع جدا فوق الحارس بيلوزولي ليسجل أجمل اهدافه هذا الموسم
رد روما جاء مع الشوط الأول و في نهايته .. في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع رغم احتساب فقط دقيقتين .. عموما و بتنفيذ سريع للركنية فاجئت مدافعي ميلان سجل كاسانو هدف التعادل
البعض ظن ان الشوط الثاني سوف يشهد تفوق روما .. و لكن العكس تماما حدث فشهد تقدم ميلان بشكل كبير لتحقيق التقدم مرة اخرى و تحقق ذلك بعد تقدم من نصف الملعب لريوكوستا راوغ غلى اثره بانوتشي ثم مررها لشيفا الذي استقبلها و سددها جميلة ليسجل هدفه الثاني في اللقاء .. و ليتلقى روما لأول مرة في ملعبه هدفين في مباراة واحدة و ليكون اول لاعب يسجل ثنائيه في مرمامهم ..
المباراة انتهت بهذه النتيجة و تمكن ميلان من تحقيق فوز مهم جدا قلص الفارق الى ثلاث نقاط بين الفريقان مع مباراة مؤجلة لميلان من الجولة الثالثة عشر مما يعطيه الفرصة لاستعادة الصدارة ..
http://us.news2.yimg.com/us.yimg.com/p/ap/20040111/capt.xmil10601111737.italy_soccer_xmil106.jpg
بالنسبة لي .. أهمية الفوز تعدت الثلاث نقاط .. أهمية الفوز كانت في أنها جائت على روما في روما .. كما يعلم الجميع الكبرياء مسألة حساسة جدا بين الفرق .. و أن تهزم فريق على أرضه و بين جمهوره .. أمر ليس بالهين .. خصوصا ان كان متصدر الدوري روما .. أهمية الفوز لم تكن بهدفي شيفا .. بل بالمستوى الفني الرائع الذي ظهر به الفريق .. أهمية الفوز لم تكن بالاقتراب من الصدارة .. أهميته كانت بتفوق انشلوتي التكتيكي على كابيلو .. اهمية الفوز لم تكن بهز شباك بيلوزولي مرتين في نفس اللقاء للمرة الأولى هذا الموسم .. بل بتمكن خط وسط ميلان الراعئ جدا من ترويض خط وسط روما .. الذي سعى في أراضي الكالتشيو خلال المباريات الــ 14 السابقة دون ان يوقفه أحد ..
سواء أعجب ذلك الناس أو لا .. ابتدائا من تلك المباراة .. أدرك الجميع ان ميلان مرعب .. مرعب بكل ما تحمله الكلمة من معاني .. مرعب لأسباب سوف استعرضها نهاية الموضوع ..
الفوز على روما كما ذكرت قلص الفارق الى 3 نقاط مع مباراة مؤجلة للفريق .. اي ان فرصة الصدارة مطروحة .. ولكن ذلك بحاجة لعدم خسارة اي نقطة في المباريات المقبلة و هو ما حدث ..
فلعب الفريق امام ريجينا و انتصر 3-1 بهدفي كاكا و هدف لبيرلو ثم انتصر على بريشيا في ملعبه 1-0 بهدف بنكارو ثم على انكونا 5-0 سجلها شيفا و كاكا 2و ريوكوستا الذي سجل لأول مرة مع ميلان في الكالتشيو و توماسون .. و بهدف شيفا رفع رصيده الى 15 هدف ليؤكد تربعه منفدرا على عرش صدارة الهدافين
ثم جاء وقت المباراة المنتظرة في الــ 28 من يناير / كانون الثاني 2004 .. ميلان سيينا في سانسيرو .. ضمن الجولة الثالثة عشر من الكالتشيو في لقاء أجل بسبب سفر الفريق ليوكوهاما ..
الفارق كان قد أصبح نقطة وحيدة بعد تعادل روما في الجولة الثامنة عشر .. و الفوز هو مطلب الفريق .. و هو الذي حدث .. مع فوز جميل 2-1 بهدف لكاكا و أخر لتوماسون .. ليبتعد بعدها ميلان بالصدارة بفارق نقتطين ثمينتين جدا ..
وقع الصدارة كان رائعا .. فأن تكون متصدرا لـسبع عشر فريقا .. كرسوا كل امكانياتهم للفوز .. كرسوا الملايين و الملايين لأسماؤ توصلهم لهذا الفوز .. كرسوا من الوقت الأشهر و الأشهر للوصول لهذا الفوز .. هو أمر قمة في الروعة و فخر .. أن يكون فريقك الذي ساندته في السراء و الضراء .. فريقك الذي عشقته بعد كل خسارة كما عشقته بعد كل الفوز .. الآن هو متربع على قمة الكالتشيو .. انه لشعور رائع
و لكن و كما نعلم فالوصول للقمة سهل بينما الحفاظ عليها فيه المشقة العظمى خصوصا في دوري لا يعرف الرحمة .. و لا الراحة .. المباراة التالية كانت امام بولونيا في ملعبهم و انتهت مرة اخرى لميلان 2-0 لهدفي شيفا و توماسون .. و خسر روما امام بريشيا 1-0 ليبتعد ميلان هذه المرة بفارق 5 نقاط عن كل من روما و اليوفي ..
ثم جاء موسم مباراة بيروجيا في الجولة رقم 20 التي انتهت ميلانية كذلك 2-1 بهدفي ريوكوستا و بيرلو .. 7 جولات متتالية و ميلان يحقق الفوز في الكالتشيو 21 نقطة من 21 .. لقد كان أمرا رائعا فعلا و اثبت الفريق انه يستحق الصدارة .. و خلال هذا الاسبوع سحق روما اليوفي 4-0 ليبقى الفارق 5 نقاط ..
ثم و في الجولة 21 تعثر ميلان لأول مرة منذ استلامه الصدارة عندما تعادل في لتشي 1-1 بهدف سجله شيفا و لكن ذلك لم يكن ليؤثر على مركزه خصوصا مع تعادل روما 0-0 .. و فوز اليوفي على ريجينا حيث ظل ميلان متصدرا بفارق 5 نقاط عن روما و 6 نقاط عن اليوفي ..
و ظل شيفا متصدرا للهدافين برصيد 17 هدفا .. بفارق 5 أهداف عن أقرب منافسيه ..
السبت 21-2-2004 .. موعد مهم جدا في أجندة كل إيطالي .. بل كل هاوي كرة قدم في العالم .. أعظم و أهم دربي في العالم جاء موعده .. ميلان و الانتر في لقاء جديد .. ميلان كان الأبرز في السنوات الماضية و خطف فوزين بالكالتشيو و تعالدين في دوري الأبطال كانا كفيلين بتأهله للنهائي .. و كان قد فاز ايضا في الدور الأول 3-1 بعد تقدم رائع جدا 3-0 .. السؤال المطروح كان .. هل يفوز ميلان مجددا ؟؟ عشاق اليوفي و روما كانوا يعيشون على أمل تجاوز الانتر لمحنة الخسارة الاخيرة في الكالتشيو و الخروج من الكأس من اليوفي و الفوز على ميلان
ميلان هو الأخر كان يمر بمحنة .. فهو خرج كذلك من كأس ايطاليا بطريقة أكثر إذلالا حيث خسر امام لاتسيو 4-0 ذلك بعد ان كان قد خسر في سانسيرو في الذهاب 2-1 .. و كذلك تعادل في مباراته الاخيرة في الكالتشيو امام لتشي بعد ان كان متخلفا 1-0 ..
ميلان سيخوض اللقاء بغياب قائده باولو مالديني الذي نال انذارا امام لتشي حرمه من المشاركة لانه الثاني على التوالي .. الاحصائات تقول انه في الدربيات الخمسة الاخيرة التي خاضها ميلان بدون باولو خسرها جميعها !! شيء لا يدعو للتفآئل أبدا ..
http://sports.it/it/slideshow/images/20040221/milaninter3.jpg
عموما الساعة التاسعة و النصف بتوقيت بيروت .. صفارة البداية اطلقت معلنة بداية الدربي العظيم .. الذي جاء يوم شتوي بحت حيث كانت الثلوج قد غمرت الملعب قبل ان يتم تنظيفه تماما خصيصا من أجل اللقاء الذي رافقت معظم مجرياته امطار غزيرة أثرت بدون شك في مجرياته .. نعود للقاء الذي كان لمصلحة ميلان في بدايته .. كما توقع الجميع .. و تسديدة قوية من كاكا تمر بجانب القائم الايسر لتولدو ..
http://sports.it/it/slideshow/images/20040220/derby02.jpg
و من ثم كاكا يتقدم بسرعة و يمررها بسيدروف الذي يكمل الون تو بكعبه ذكرنا بها بزيدان داخل المنطقة لكاكا الذي كان قد اخترق و استقبلها في الموعد و على عكس ما جرت العادة فتسجيله لتلك الفرصة اضاعها .. ليس بسبب تألق تولدو الذي لا انكر انه تألق بهذه الكرة بل لأن كاكا استعجل و لم يحسن التصرف بها و كلنا يعرف انه كان يمكن ان يسجلها بسهولة و على عكس الأفضلية الميلانية و في الدقيقة الخامسة عشر و من ركنية نفذها ستانكوفتش مرت من امام ثلاثة ازواج مكون كل واحد منها من لاعب انتراوي ممسك بلاعب ميلاني .. و دخلت في المرمى امام ذهول من لاعبي ميلان .. و امام مشهد غريب من حكم المباراة احتسب فيه انذار على شيفا لمسكه احد لاعبي الانتر رغم ان لاعبي الانتر هم الذين امسكوا بالحقيقة بلاعبي ميلان !!
http://www2.sportal.it/photogallery/calcio/seriea2/22/mil_int/photog01.jpg
التقدم لم يحبط معنويات لاعبي ميلان .. الذين كانوا اصحاب المبادرة أساسا .. فتابعوا تقدمهم بقيادة المبدع كاكا الذي عابه الأنانية .. فعندما يلعب وراء شيفا فمن واجبه التنويع بين المهارة و التسديد و بين التمرير .. عموما كاكا و كافو شكلوا ثنائيا جميلا .. و نال كل من كيلي جونزاليس و كردوبا انذارين اثر عرقلة اللاعبين في كرتين مختلفتين .. و من كرة لعبها كافو لكاكا دخل كاكا للعمق و سددها و صدها تولدو ببراعة رغم ان شيفا كان في وضع أفضل ..
http://www.artsportstv.com/Images/NewsPics/Large/20040221T20591136403.jpg
فرصة شيفا الوحيدة في الشوط الأول كانت من ركلة حرة على طريقة روبيرتو كارلوس من مسافة 30 متر .. سددها قوية و صدها تولدو بصعوبة ..
الشوط الأول كان لا يزال يحمل المزيد من المتاعب لأنشلوتي .. فمن تسديدة قوية من زانتي غيرت مسارها اثر ملامستها لأحد مدافعي ميلان .. لينتهي الشوط الثاني 2-0 للانتر عكس مجريات اللعب التي كانت لميلان بشكل كبير
لم يكن هنالك مجال من انشلوتي ليعدل كثيرا على تشكيلة ميلان .. فكما توقع و عرف الجميع فهو سيخرج ريوكوستا بالتأكيد و يدخل توماسون او بيبو و هذه ورقته الوحيده .. و فعلا مع بداية الشوط الأول كان توماسون قد دخل في التشكيلة مكان ريوكوستا .. و لنكن وقيعيين .. أنشلوتي لم يكن بحاجة للكثير من التعديلات على طريقة اللعب .. بقدر ما كان بحاجة لشحن لاعبيه معنويا .. فالفريق متأخر 2-0 و هنالك فقط 45 دقيقة في مباراة دربي امام انتر منظم دفاعيا بشكل جيد .. لأن ميلان لعب شوط أول أفضل من الانتر .. و لكن الظروف لم تسر كما أراد ..
http://www2.sportal.it/photogallery/calcio/seriea2/22/mil_int/photog03.jpg
بدأ الشوط الاول .. و أول كرة خطيرة كانت للإنتر .. فمن كرة طويلة وصلت لادريانو امام تفرج غريب من مدافعي ميلان سددها ادريانو بطريقة عجيبة فوق المرمى وليضع فرصة لا يضيعها لو اعادها 100 مرة و لعل عدم تسجيل ادريانو كان العالم الاساسي في عودة الفريق للمباراة ..
عموما وصلنا للدقيقة 12 .. نجم المباراة بـ منازع سيدروف يسدد كرة قوية من داخل المنطقة ارتدت من تولدو ليكملها توماسون في المرمى لينطلق الأمل مرة أخرى .. كم كانت صرختي خافتة .. فأنا مدرك اننا ما زلنا متأخرين .. و لكن الهدف يحسب لتوماسون الذي بات يدخل في اجواء التسجيل بشكل بارز مؤخرا .. و هو على فكرة سجل هذا العام منذ نهاية علطة الاعياد 6 أهداف و لا يتساوى معه في هذا الا كاكا الذي سجل 6 كذلك بينما لم يسجل شيفا الا 5
http://www2.sportal.it/photogallery/calcio/seriea2/22/mil_int/photog09.jpg
نعود للقاء .. فبعد ذلك الهدف لم ينتظر ميلان كثيرا .. دقيقتين كان بحاجة لهم ميلان ليستعيد السيطرة على المباراة .. ففي الدقيقة 13 كاكا يستلم الكرة من قبل منتصف الملعب .. و بطريقته المميزة في الجري ابتعد عن كل لاعب يحمل قميص الانتر و وصل لمكان يمكنه من التسديد في سرعة قياسية و فعلا سددها قوية على يمين تولدو ليطلق صرخة كتمتها في الهدف الأول و لكن لم أعد احتمل بعد الآن .. ما أروعك يا كاكا !! في هذا المرمى مرمى تولدو كان قد سجل هدفه الأول مع ميلان في تاريخه .. و هاهو يعود ليسجل في نفس المرمى .. رمبا ليتحول لعقدة جديدة للانتر ..
http://www2.sportal.it/photogallery/calcio/seriea2/22/mil_int/photog10.jpg
بعد الهدف .. لجأ ميلان لتهدئة اللعب .. كافو الذي قدم أحد أفضل مبارياته كعادته .. خرج لاصابة تعرض لها بالشوط الأول .. و دخل مكانه بنكارو الذي انتقل هذه المرة للعب على الجهة اليمنى و لم يكن سيئا أبدا ..
ثم اصابة اخرى لنستا بعد ان كان قد تلقى انذار ثاني سيضطره للغياب عن مباراة لاتسيو .. ساندرو خرج امام استياء من الجمهور لغيابه فهو كان الأفضل في الخط الخلفي و لولاه لحدث ما لا يسر .. فانت تلعب امام فييري + ادريانو أمر ليس بالهين .. لارسن كان بديل نستا .. و صدقوني هو ليس لاعب يمكن ان نضمن عدم اخطائه ..
اللقاء استمر هادئا حتى الدقائق العشر الاخيرة كما توقعت .. ميلان سيضغط بكل قوة لحسم اللقاء و هو الذي حدث تقدم من كل صوب تدسديات رأسيات مراوغات .. أحدها من أبرز لاعبي اللقاء سيدروف من مسافة تقارب الــ 30 متر صاروخية على الميني تولدو كذلك .. كم كانت فرحة الميلانيين بهذا الهدف كبيرة .. نعم لقد فعلناها حولنا الخسارة 2-0 الى فوز 3-2 !! لا أذكر انني شاهدت مباراة لميلان يفعل هذا الشيء .. خصوصا امام فريق مثل الانتر ..
http://media.acmilan.com/file_stream/6825_s200.jpg
لنكن واقعيين المهمة لم تكن سهلة بتاتا .. كانت بحاجة لفريق في أفضل حالاته البدنية + الفنية + المعنوية للقيام بهذه المهمة .. و هذا ما اتسمت به تشكيلة ميلان .. فتمكنت من قلب الطاولة على زاكاروني الذي يخوض اول دربي له ضد ميلان ..
عموما بعد الهدف ظهر معدن نجوم ميلان في تمرير الوقت المتبقي بأقل خسائر ممكنة .. و لكن أقول اننا نجحنا 100% فكاكا الذي نال 3 من لاعبو الانتر انذارات اثر عرقلته .. نال انذار على ذمة علي حميد سوف يحرمه من المشاركة امام لاتسيو رغم انني لم اتنبه الا ان كاكا كان قد نال انذار في المباراتين السابقتين ...
http://www.acmilanclub.com/store/DzlItem1487.jpg
عموما الأبرز بعد التقدم كان جاتوزو الذي تعامل مع الوضع بكل سلاسة و استطاع الحصول على العديد من الأخطاء في منتصف الملعب
بعد نهاية الدقائق الثلاثة التي اضافها الحكم للوقت الأصلي .. انطلقت فرحة ميلانية غير مسبوقة هذا الموسم .. فهذا الفوز ربما هو الأثمن بعد الفوز على روما في الاولومبيكو .. استلام الصدارة .. بفارق 8 نقاط عن روما .. 9 نقاط عن اليوفي !! ما اروعنا ..
ما قدمه ميلان يبرهن عن شيء واحد فقط .. شيء برهن عنه مرارا و تكرارا .. ميلان في أحسن حالته هو أفضل فريق في إيطاليا .. اما بالنسبة لأوروبا .. فالمواجهات الاوروبية اقتربت و التألق الأوروبي لم يكون بعيدا صدقوني ..
ميلان هذا الموسم بدون شك كان الأبرز في ايطاليا .. بنتائجه و أدائه .. و تألق لاعبيه ... و يستحق فعلا ان يتصدر بهذا الفارق المريح ..
نعود للقاء .. احصائية مثيرة شدتني .. أخر 4 مباريات دربي في الكالتشيو انتهوا لصالح ميلان !! شيء جميل جدا ..
كاكا يسجل في دربيين متتاليين و الأهم انه قدم مستوى سنتذكره كثيرا .. جميل جدا كذلك .. بيرلو في مباراته رقم 100 مع ميلان قدم مستوى رائع جدا و التقييمات غدا سوف تتكلم ..
سيدروف أبدع كثيرا و لو قدم كل مباراة بهذا المستوى فصدقوني زيدان ليس أفضل منه .. و هدفه ذكرنا بالهدف الثاني له مع الانتر في مرمى اليوفي منذ 3 مواسم ..
http://media.acmilan.com/file_stream/6818_s200.jpg
جاتوزو .. رائع .. و بصراحة بعد خروج نستا و قبل خروجه حتى .. ساهم بشكل كبير في الحد من خطورة ادريانو ..
http://www.acmilanclub.com/store/DzlItem1450.jpg
كافو .. أندم لأنك لست ميلانيا منذ ولادتك !! لاعب يقدم كل شيء لفريقه !! فعلا صفقة ناجحة 100% و اتمنى اتمراره في نفس العطاء دائما ..
نستا .. غياب باولو كان مؤثرا بكل تأكيد و لكن وجود ساندرو و تألقه بهذا الشكل حد من الخسائر بشكل بارز ..
توماسون .. ظلمناك كثيرا .. هنيئا لك أهدافك .. و ان كانت دكة الاحطياط تناسبك .. فميلان لن يكون أسعد بوجود مهاجم من طرازك على دكته جاهز للتهديف في أي لحظة ..
انزاجي .. افتقدناك !!
عوامل تألق ميلان هذا الموسم :
لأنني لا يمكن ان أتجاهل أي عامل .. سوف أضطر للقول ان العوامل هي ثمان .. التي تأتي بعد توفيق الله تعالى ..
أولها المدرب الكفأ كارلو أنشلوتي .. الذي رغم تحقيقه ثلاثية رائعة الموسم الماضي و اختياره كأفضل مدرب في ايطاليا .. ما زال يتعرض لانتقادات حادة .. عموما ميلان ما كان ليصل لما وصل اليه لولا حنكة و براعة انشلوتي .. الذي أحسن توظيف اللاعبين .. و حقق أكبر استفادة من الاستقدامات الجديدة .. و استطاع تحقيق انتصارات هامة بأقل جهد ممكن ..
فلولا تفوق انشلوتي الفني على كابيلو في مباراة الدوري التي اجمع النقاد و المحللين قبلها انها ستكون مباريات مدربين بحتة .. لما كان الفريق وصل لما وصل اليه من تصدر للكالتشيو .. و لولا براعته في التعامل مع الفرق الصغيرة بأقل الجهود الممكنة .. لما جمعنا هذا العدد الكبير من النقاط .. مما خولنا الانفراد بالصدارة ..
ديدا ..
بكل المقاييس .. ديدا بات الحارس رقم 2 في العالم .. لن أقول انه أفضل بوفون و لكنه قريبا سيكون .. لأن المستويات التي يقدمها تؤهله ليكون كذلك .. حامي عرين ميلان الدائم .. خطف الأضواء كليا من ابياتي .. و يوم بعد يوم بدأ الإعلام الأوروبي و الايطالي خصوصا يعطيه حقه .. و مستوياته الرائعة هذا العام سوف تصعد به ليكون أحد النجوم المتوجين لهذا الموسم
باولو مالديني ..
شخصيا .. انتقدته في أكثر من موضع هذا الموسم بداية بأول مباراة امام انكونا .. عندما طرد في موقف لن يتكرر ان شاء الله من باولو .. اعتذر عنه بطبيعة الحال .. و في أكثر من لقاء كادت ثقته الزائدة ان تكلفنا اهدافا لولا يقذة نستا و ديدا .. ولكنني لا أستطيع الانكار رغم ذلك دور مالديني الفعال في في كل ما يحققه ميلان .. فباولو يبقى القائد .. يبقى المنسق ... و الفريق بلا قائد كالجسد بلا روح .. الامر ليس به اي نوع من المبالغة .. فقد شاهدنا عدة مباريات للفريق بدون باولو .. الدفاع يكون فيها كارثة .. لأن توجيهات باولو هي الأساس و حتى وجوده في الملعب يعطي الثقة للفريق بأن كل شيء على ما يرام بالخلف و هو تماما ما حدث في قمة روما ..
ساندرو نستا ..
بداية الموسم المنصرم .. تحدث الكثيرون حول مستوى نستا الضعيف نسبيا .. فتناسوا تماما انتقاله المتأخر الذي جاء في الأيام الاخيرة من سوق الانتقالات و تناسوا انه ترك فريقه الأم الذي لم يلعب لغيره .. فتحدثوا حول ازالة قناع أفضل مدافع بالعالم .. و أن الهالة الاعلامية التي كانت ترافقه في روما تركته ..و انها هي من صنعت منه نجما فوق العادة ..
عموما اذا كان رد نستا بالأداء الرائع و اختياره من قبل مجلتين كأفضل مدافع للعام الماضي و وجوده ضمن تشكيلة موقع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم كقلب دفاع الى جانب باولو مالديني لم يكن كافيا .. فهذا الموسم ساندرو قدم للآن مستويات رائعة جدا .. مستويات يستحق و عن جدارة بها ان نطلق عليه .. الأفضل في العالم !!
أندريا بيرلو
أن تتميز بوجود اندريا بيرلو في صفوف فريقك أمر جميل جدا .. فوجود لاعب ارتكاز يصنع اللعب بهذه الكثافة و هذه الدقة أمر لم تتعوده فرق أوروبا الكبرى .. ربما تنقصه السرعة .. و لكنه بالتأكيد تحسن بالنسبة للجانب البدني .. حيث أصبح اكثر قوة بالالتحامات و أكثر اصرارا على قطع الكرات ... أعتقد انه يقدم موسم رائع جدا ربما هو الأفضل له و ربما قريبا سوف نراه اساسيا في الروزينيرو
رينو جاتوزو ..
لم أخطأ عندما وصفته بالكاميكازي .. قيمته تظهر لنا مع مرور الأيام .. فاللقائات التي يخوضها ميلان بدونه .. تظهر قيمته المهمة جدا في الموسم .. فاعتباره صمام امان الفريق .. و قلبه الذي لا يتوقف عن النبض .. فتمركزه الجميل و قوته الجسدية المخيفة صنعت منه نجما يحبه الصغير و الكبير .. و أضاف لكل ذلك المهارات .. فرأيناه هذا الموسم اكتسب بعضا من المهارة التي أضافت اليه الكثير و كذلك طور مهارته بالتسديد و سجل مرة و كادة ان يعيدها اكثر من مرة .. لم أتكلم كثيرا بأرضيه الملعب و الجهد الذي يقدمه رينو أكبر دليل على مدى اهميته لميلان .. و أضف لذلك الروح المعنوية التي يلعب فيها و غيرته الرهيبة على الفريق .. لذلك أرشحه ليكون خليفة للقائد باولو ..
ريكاردو كاكا ..
يبدو أن صفقة إنتقال كاكا من ساو باولو الى ميلان مقابل 9 ملايين يورو ستصبح قريبا أحد أهم صفقات ميلان عبر التاريخ .. فالفتى الذهبي الجديد في ميلان أبهر الجميع سواء في ميلانو أو إيطاليا أو أوروبا و العالم .. ففضلا عن ابتسامته الرائعة و نشأته في أحد العائلات المتوسطة في ساو باولو .. يمتلك كاكا اسلوبا كرويا مبتكرا .. فاختلف النقاد و المتتبعون في تشبيهه .. فقال الرئيس التنفيذي في الريال انه خليفة زيدان .. في حين وصفه اخرون انه امتداد للابداع البرازيلي و نسخة مطورة عن ألكس .. و في ميلانو يفضل الجميع ان يعتبروه خليفة للفتى الذهبي جياني ريفيرا .. ولكن الحقيقة انه لا يشبه أحد .. كاكا يمتكل أسلوبا فريدا من نوعه .. فجمع بين الإمتاع و المهارة + التهديف و الخطورة .. فسجل أول أهدافه مع الروزينيرو في مرمى الانتر و هو هدف لن ينساه أبدا .. كاكا كان له فضل كبير جدا في وصول ميلان لما وصل اليه من مركز متقدم في الصراع على الكالتشيو .. لانه شكل الإضافة التي انتظرها عشاق ميلان طويلا .. فكل ما كان ينقص ميلان هو لاعب وسط فنان نموذجي يقود هذا الخط .. و هذا ما افتقر له ميلان مؤخرا خصوصا فيما يتعلق بالشق الهجومي .. لا أريد ان انكر مستويات ريوكوستا الراقية .. و لكنه جاء في أخر عمره الكروي .. بينما كاكا جاء و هو في أول طلعته .. فالبرازيلي عمره 21 عاما و سجل للأن 8 اهداف في الكالتشيو و 1 في أبطال أوروبا كان حاسما جدا .. و يبدو انه كما حجز مكانا اساسيا في تشكيلة انشلوتي كذلك فعل مع بريرا مدرب المنتخب البرازيلي .. ليكون عضوا اساسيا في تشكيلة أبطال العالم و عضوا اساسيا في تشكيلة ابطال اوروبا و عمره 21 عاما .. فأي لاعب هو كاكا و أي مستقبل ينتظره !؟!
أندريه شفشنكو ..
الكلمات لن تسعفني .. و المشاعر لن تكفي .. للتعبير عن مدى فرحتي بشفشنكو .. صدقوني الفرحة ليست لأن اهدافه ساهمت في وجود ميلان على قمة الكالتشيو لان حبي لشفشنكو تجاوز ميلان .. الفرحة لأن شيفا أعاد اكتشاف ذاته و عاد لمستواه الرائع بعد موسمين من الغياب .. موسمين سمعنا فيهم الكثير من الكلام حول شيفا .. التزمت الصمت وقتها .. فالمستوى الذي كان يقدمه الأوكراني لم يعطيني الحق للاعتراض .. ولكن اليوم جاء وقت سداد الديون .. أين هم منتقدوا شفشنكو .. هل أخسروا شيئا فشيئا مع كل مرة تهتز بها شباك الخصوم .. هل كانت الــ 17 هدفا التي يتصدر بها قائمة هدافي الكالتشيو كافية لهم ليدركوا ان شيفا ذهب لا يصدأ .. و انه مهما غاب مستعد للعودة الى مستواه ..
لن ابتعد عن موضوعنا .. شفشنكو هذا الموسم كان حاسما في كل مرة .. و لن أبالغ بقولي انه كان أهم لاعب في ميلان .. فأهدافه كانت رائعة و الكثير منها بعد مجهودات فردية جميلة .. فأن ينتهي القسم الأول من الموسم و معدل تسجيل شيفا 16 هدف في 16 مباراة .. هذا يعني ان النجم الكبير مصمم على قيادة الفريق لبطولة أيطالية لم يحققها معه في الاربع مواسم الماضية .. فهنيئا لميلان شيفا .. و حسنا فعلوا فرفض اي فرصة للتفاوض حول شيفا مع كل من المان و الريال ..
في النهاية .. فقط ترتيب بسيط لأفضل 3 لاعبين مع ميلان هذا الموسم برأيي الشخصي :
1- شفشنكو
2- بيرلو
3- كاكا
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

