وليد المتوكل
06-11-2008, 12:27 PM
هناك شيء ما ينقص الكرة الأوروبية في بطولتها الأغلى ..
تشعر في أوقات كثيرة من عمر المباريات - خصوصا - في الدور الأول أن - الخبث - الكروي يسيطر على المشاعر والخيال ..فتكون المباراة في أوقات كثيرة أقرب إلى تكتيك عسكري - ممل - جداً ..
ويبدو اننا نحن العرب - لا نحب - باي شكل من الأشكال هذا النمط من اللعب - الخبيث - والذي فيه الكثير من الذكاء ونتعاطف بلا سابق أنذار من أبناء العمومة - من أمريكا الجنوبية - الذي يطلقون - للبراءة - العنان فتنطلق في ربوع الملعب معلنة عن مباراة يمكن أن يحدث فيها أي شيء بعيدا - بشكل ما - عن حسابات المدربين والتكتيك المكبل للأقدام ..
ولكن السحر قد ينقلب على الساحر في أحايين كثيرة وقد يتحول - الخبث - الكروي إلى - سذاجة - كروية في أوقات تحتاج المنتخبات الأوروبية فيها ليس إلى - خبث - كروي فقط بل أشياء أخرى ...
.
.
عندما كانت في الثانية عشر من عمري كان بلاتيني .. يبهر أوروبا والعالم باهدافه التسعة وبمستواه العالي يومها أعتقد الكثير أن بلاتيني ذاهب ليفوز بكأس العالم في المكسيك .. ولكن ذلك لم يحدث .. بل أن الموضوع تطور إلى ماهو أبعد من ذلك ولم تستطع فرنسا التأهل إلى كأس الأمم الأوروبية 88 ..
وعندما كنت في السادسة عشر من عمر كان باستن يسجل واحداً من أروع الأهداف التي رأيتها في حياتي .. لتفوز هولندا بكأس الأمم 88 .. ثم خرجت خالية الوفاض من كأس العالم 90 في إيطاليا بعد أن قدمت مستوى هزيل ربما لأن أهم اللاعبين آنذاك كانوا مصابين .. ربما ..
اربع سنوات بعد ذلك .. كان الأخوين لاودرب يسجلان أغلى إنتصار في مسيرة الكرة الدانماركية ويحققان بطولة الأمم بعد أن تم إستدعاء المنتخب الدانماركي بصورة إستثنائية بعد فرض عقوبة على يوغسلافيا - سابقا - بسبب الحرب .. تلك الصورة الرائعة للمنتخب الدانماركي لم تشفع له بأن يتأهل لكأس العالم 94 ... !!
والحقيقة أني في العام 96 كنت قد شجعت بكل جوارحي المنتخب التشكي في النهائي أمام الألمان ليس لشيء ولكن لأن المنتخب التشيكي قد حقق مجموعة من المفاجآت في البطولة وظننت أن سيناريور 92 مع الدانمارك سيتكرر .. وخيب الألمان ظني وفازورا باللقب .. سنتان بعد ذلك كان المنتخب الكرواتي - يمسح بالالمان البلاط - في كأس العالم 98 وبالتحديد في ربع النهائي ..
وعندما رفع زيدان كأس الأمم في 2000 أقسم العالم أجمع أن فرنسا ذاهبة لليابان وكوريا للفوز بكأس العالم - لا محالة - ولكن الديوك لم يسجلوا هدفاً واحداً وعادوا إلى فرنسا يحملون العار كل العار ... !!!
وتستمر لعنة كاس الأمم الأوروبية على المنتخبات الفائزة بها عبر المنتخب اليوناني الذي لم يحقق شيئاً منذ فوزه بكاس الأمم في 2004 بعد مفاجأة كبيرة جدا في حينها ....
.
.
أنها كأس الأمم الأوروبية ذات الخصوصية المطلقة التي دائما ما تخبئها بطولات القارات في مبارياتها بين منتخبات تعودت اللعب مع بعضها البعض بشكل مستمر فأصبحت المنتخبات لا تخاف بعضها مهما كانت قوية أو ضعيفة ..
تماما كما هو الحال مع بطولة كوبا أمريكا أو كأس الأمم الأفريقية - واعذروني - لأني لن أتكلم أو أضع مقارنة بين ما يحدث في اوروبا وأمريكا وأفريقيا بما يحدث في الكرة الاسيوية .. لأن آسيا لا تلعب كرة القدم بل شيء آخر لا أعرفه ..
والتأريخ - في الغالب - لا يكذب خصوصا إذا ما كنت أنت شاهد على هذا التأريخ .. ربما لذلك أشعر أني عجوز ... ولأني أتذكر جيداً كل الأحداث التي كتبتها أعلاه فإن دائما ما أصاب بالذهول عندما أستمع إلى بعض من يسمح لهم - القدر - بأن يمسكون ميكرفون ويبداؤن بالكلام الذي لا ينتهي على شاشات التلفاز أو من يرضى عنهم - الزمن - فيخطوا بأناملهم - المحدودة - كلمات - جوفاء - ويضعوها في أهم الصحف والمجلات وتبرز لنا على أنها كتبت بوساطة خبير أو عليم - بشوؤن الكرة - وياعيني على الخبير بشوؤن كرة القدم ... ويا قلبي لا تحزن
هؤلاء الذين يتحفوك بمقولاتهم - البعيدة - عن عقيلة المشاهد الذي صار - في يومنا - أكثر قدرة على معرفة الخطأ من الصواب .. يصرون على تكرار - أفكارهم - التي تشعر في معظم الأوقات أنها مستنسخة بشكل - مقرف - ومثير للشفقة في نفس الوقت ... وبعيدة بشكل - ضوئي - عن الواقع والتأريخ والجغرافيا أيضا ..
فنحن ... نريد أن نغير المنتخب الإيطالي بأكمله ونعيد إكتشاف اللاعبين في الدوري بل ونخطط للطليان - أبطال العالم - اربع مرات أمور دوريهم وأختيارهم ..
نحن .. نريد أن - نقتلع - رأس دونادوني فوراً ونرسل على متن طائرة خاصة المدرب البديل - كعادتنا - العربية صاحب العصى السحرية إلى سويسرا ليحل كل المشاكل للمنتخب الأزوري ..
نحن .. نريد أن نغير المدرسة الإيطالية في كرة القدم .. بل ونقضي عليها ونطالب الجزيرة بأن لا تنقل مباريات الدوري لأن الدوري ضعيف .. جداً
والغريب أن - نحن - فاشلون في كل أشكالنا الكروية ...
نحن .. نؤكد أن اليونان لم تستحق كأس الأمم الأوروبية 2004 .. والدليل الخسارة المذلة أما السويد
نحن .. نطالب بسحب البطولة بشكل رسمي وعلني أمام - عباد الله - حتى تكون اليونان عبرة لمن تسول لها نفسها من الدول أن تفوز بالبطولة ولا تحافظ على مستواها أربع سنوات كاملة ..
نحن .. ننسى أو نتناسى أن ألمانيا بطلة 96 لم تتأهل من إلى الدور الثاني في الـ2000 وخسرت بشكل - مخجل - أمام البرتغال بالثلاثة ..
والغريب أكثر أن - نحن - غير قادرين على قراءة التأريخ الكروي جيداً ...
نحن .. نطالب بذبح راؤول من الوريد إلى الوريد لأن فيا سجل ثلاثة أهداف ..
نحن .. نطالب كل أسبانيا أن تعتذر من العجوز أراجونيس لأنه أنتصر بدون راؤول ..
نحن .. ننسى أن أسبانيا فازت في مباراتها الأولى في أمم أوروبا بهدف أمام روسيا ثم خرجت من الدور الأول ..
والغريب أكثر أن - نحن - مستعجلون في إطلاق الأحكام والقرارات الكروية ..
نحن .. نطالب بشنق الحكم .. ثم نسأل - بوظو - عن صحة قرار من عدمه ....
نحن .. نعتقد أن الحكام في كل العالم غير منصفين وهناك مؤامرة واضحة ...
والغريب أكثر أن - نحن - نستعين بهم - أقصد الحكام الأجانب - في معظم مبارياتنا ..
.
.
نحن ... عفوا أكتفي - بنحن - فقد بدأت اشعر بالغثيان ...
ملحوظة : أكتب بالقلم الرصاص
تشعر في أوقات كثيرة من عمر المباريات - خصوصا - في الدور الأول أن - الخبث - الكروي يسيطر على المشاعر والخيال ..فتكون المباراة في أوقات كثيرة أقرب إلى تكتيك عسكري - ممل - جداً ..
ويبدو اننا نحن العرب - لا نحب - باي شكل من الأشكال هذا النمط من اللعب - الخبيث - والذي فيه الكثير من الذكاء ونتعاطف بلا سابق أنذار من أبناء العمومة - من أمريكا الجنوبية - الذي يطلقون - للبراءة - العنان فتنطلق في ربوع الملعب معلنة عن مباراة يمكن أن يحدث فيها أي شيء بعيدا - بشكل ما - عن حسابات المدربين والتكتيك المكبل للأقدام ..
ولكن السحر قد ينقلب على الساحر في أحايين كثيرة وقد يتحول - الخبث - الكروي إلى - سذاجة - كروية في أوقات تحتاج المنتخبات الأوروبية فيها ليس إلى - خبث - كروي فقط بل أشياء أخرى ...
.
.
عندما كانت في الثانية عشر من عمري كان بلاتيني .. يبهر أوروبا والعالم باهدافه التسعة وبمستواه العالي يومها أعتقد الكثير أن بلاتيني ذاهب ليفوز بكأس العالم في المكسيك .. ولكن ذلك لم يحدث .. بل أن الموضوع تطور إلى ماهو أبعد من ذلك ولم تستطع فرنسا التأهل إلى كأس الأمم الأوروبية 88 ..
وعندما كنت في السادسة عشر من عمر كان باستن يسجل واحداً من أروع الأهداف التي رأيتها في حياتي .. لتفوز هولندا بكأس الأمم 88 .. ثم خرجت خالية الوفاض من كأس العالم 90 في إيطاليا بعد أن قدمت مستوى هزيل ربما لأن أهم اللاعبين آنذاك كانوا مصابين .. ربما ..
اربع سنوات بعد ذلك .. كان الأخوين لاودرب يسجلان أغلى إنتصار في مسيرة الكرة الدانماركية ويحققان بطولة الأمم بعد أن تم إستدعاء المنتخب الدانماركي بصورة إستثنائية بعد فرض عقوبة على يوغسلافيا - سابقا - بسبب الحرب .. تلك الصورة الرائعة للمنتخب الدانماركي لم تشفع له بأن يتأهل لكأس العالم 94 ... !!
والحقيقة أني في العام 96 كنت قد شجعت بكل جوارحي المنتخب التشكي في النهائي أمام الألمان ليس لشيء ولكن لأن المنتخب التشيكي قد حقق مجموعة من المفاجآت في البطولة وظننت أن سيناريور 92 مع الدانمارك سيتكرر .. وخيب الألمان ظني وفازورا باللقب .. سنتان بعد ذلك كان المنتخب الكرواتي - يمسح بالالمان البلاط - في كأس العالم 98 وبالتحديد في ربع النهائي ..
وعندما رفع زيدان كأس الأمم في 2000 أقسم العالم أجمع أن فرنسا ذاهبة لليابان وكوريا للفوز بكأس العالم - لا محالة - ولكن الديوك لم يسجلوا هدفاً واحداً وعادوا إلى فرنسا يحملون العار كل العار ... !!!
وتستمر لعنة كاس الأمم الأوروبية على المنتخبات الفائزة بها عبر المنتخب اليوناني الذي لم يحقق شيئاً منذ فوزه بكاس الأمم في 2004 بعد مفاجأة كبيرة جدا في حينها ....
.
.
أنها كأس الأمم الأوروبية ذات الخصوصية المطلقة التي دائما ما تخبئها بطولات القارات في مبارياتها بين منتخبات تعودت اللعب مع بعضها البعض بشكل مستمر فأصبحت المنتخبات لا تخاف بعضها مهما كانت قوية أو ضعيفة ..
تماما كما هو الحال مع بطولة كوبا أمريكا أو كأس الأمم الأفريقية - واعذروني - لأني لن أتكلم أو أضع مقارنة بين ما يحدث في اوروبا وأمريكا وأفريقيا بما يحدث في الكرة الاسيوية .. لأن آسيا لا تلعب كرة القدم بل شيء آخر لا أعرفه ..
والتأريخ - في الغالب - لا يكذب خصوصا إذا ما كنت أنت شاهد على هذا التأريخ .. ربما لذلك أشعر أني عجوز ... ولأني أتذكر جيداً كل الأحداث التي كتبتها أعلاه فإن دائما ما أصاب بالذهول عندما أستمع إلى بعض من يسمح لهم - القدر - بأن يمسكون ميكرفون ويبداؤن بالكلام الذي لا ينتهي على شاشات التلفاز أو من يرضى عنهم - الزمن - فيخطوا بأناملهم - المحدودة - كلمات - جوفاء - ويضعوها في أهم الصحف والمجلات وتبرز لنا على أنها كتبت بوساطة خبير أو عليم - بشوؤن الكرة - وياعيني على الخبير بشوؤن كرة القدم ... ويا قلبي لا تحزن
هؤلاء الذين يتحفوك بمقولاتهم - البعيدة - عن عقيلة المشاهد الذي صار - في يومنا - أكثر قدرة على معرفة الخطأ من الصواب .. يصرون على تكرار - أفكارهم - التي تشعر في معظم الأوقات أنها مستنسخة بشكل - مقرف - ومثير للشفقة في نفس الوقت ... وبعيدة بشكل - ضوئي - عن الواقع والتأريخ والجغرافيا أيضا ..
فنحن ... نريد أن نغير المنتخب الإيطالي بأكمله ونعيد إكتشاف اللاعبين في الدوري بل ونخطط للطليان - أبطال العالم - اربع مرات أمور دوريهم وأختيارهم ..
نحن .. نريد أن - نقتلع - رأس دونادوني فوراً ونرسل على متن طائرة خاصة المدرب البديل - كعادتنا - العربية صاحب العصى السحرية إلى سويسرا ليحل كل المشاكل للمنتخب الأزوري ..
نحن .. نريد أن نغير المدرسة الإيطالية في كرة القدم .. بل ونقضي عليها ونطالب الجزيرة بأن لا تنقل مباريات الدوري لأن الدوري ضعيف .. جداً
والغريب أن - نحن - فاشلون في كل أشكالنا الكروية ...
نحن .. نؤكد أن اليونان لم تستحق كأس الأمم الأوروبية 2004 .. والدليل الخسارة المذلة أما السويد
نحن .. نطالب بسحب البطولة بشكل رسمي وعلني أمام - عباد الله - حتى تكون اليونان عبرة لمن تسول لها نفسها من الدول أن تفوز بالبطولة ولا تحافظ على مستواها أربع سنوات كاملة ..
نحن .. ننسى أو نتناسى أن ألمانيا بطلة 96 لم تتأهل من إلى الدور الثاني في الـ2000 وخسرت بشكل - مخجل - أمام البرتغال بالثلاثة ..
والغريب أكثر أن - نحن - غير قادرين على قراءة التأريخ الكروي جيداً ...
نحن .. نطالب بذبح راؤول من الوريد إلى الوريد لأن فيا سجل ثلاثة أهداف ..
نحن .. نطالب كل أسبانيا أن تعتذر من العجوز أراجونيس لأنه أنتصر بدون راؤول ..
نحن .. ننسى أن أسبانيا فازت في مباراتها الأولى في أمم أوروبا بهدف أمام روسيا ثم خرجت من الدور الأول ..
والغريب أكثر أن - نحن - مستعجلون في إطلاق الأحكام والقرارات الكروية ..
نحن .. نطالب بشنق الحكم .. ثم نسأل - بوظو - عن صحة قرار من عدمه ....
نحن .. نعتقد أن الحكام في كل العالم غير منصفين وهناك مؤامرة واضحة ...
والغريب أكثر أن - نحن - نستعين بهم - أقصد الحكام الأجانب - في معظم مبارياتنا ..
.
.
نحن ... عفوا أكتفي - بنحن - فقد بدأت اشعر بالغثيان ...
ملحوظة : أكتب بالقلم الرصاص

